-
العنوان:المبدأ السيادي.. الخندق الأخير
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:عِندَمَا يَجِلُّ الخَطبُ وَيَفدَحُ الأَمرُ.. لَعَينٍ لَم يَفِض مَاؤهَا عُذر.. لَرَأَيتُ الكَرِيمَ الحُرَّ لَيسَ لَهُ عُمر؛ لتنادي أُمَّـة الإسلام أن تستفيق، لتدرِك وَهَنَ هذا العدوّ المُنتفِش، الذي أُذِلَّ على كُـلّ أرضٍ احتلها، وليعلموا أن خريفَ الاحتلال قدْ بدأ ولعنةَ العَقدِ الثامنِ قَد حلّتْ عليه.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
إن ما يتشرّبه الناس قناعةً هو الفكرة لا أن يضطروا لقبولها؛ فالأمر بجوهرِه يعودُ إلى أن تتبنّى مشروعَ المقاومة النفسية كفكرة تجرّهُ إلى الاتقاء بنفسه من محافّ الخطر!
إننا اليوم أمام هجمة شرسة كمجتمعات
محافظة يسيرُ معظمها اليوم بلا وعي نحو مغبّة الشرّ، إلَّا من يعرفُ النار فسوف
يعرفُ الخيار.
ثمن الصمت وغطرسة الهيمنة
إن صمت العرب وشعوب الأُمَّــة
العربية على ما يرتكبه العدوّ الصهيوني الأمريكي هو تشجيع له في تفكيك شعوب
الأُمَّــة، والتمادي أكثر لتهديد آخرين؛ حتى يسهل احتلالها.
هكذا هي السياسة الأمريكية: كلما
وجدت صمتًا وتراجعًا أمام تهديداتها ازدادت طمعًا وغطرسة، وكلما واجهت صلابةً
وشراسةً في الموقف توقفت عند حدودها وانسحبت تجرّ أذيال الهزيمة والخيبة.
ومؤكّـد تجلّي ذلك بوضوح في مواجهتها
مع اليمن؛ فالعالم اليوم يحكم بمنطق القوة ولا مكان فيه للضعفاء، وأمريكا لا تحترم
إلَّا الأقوياء، وما حقّقه اليمن كان بفضل الله تعالى وتوفيقه.
مخطّطات التفكيك: من صوماليلاند
إلى جنوب اليمن
تتجلّى وتتكشف محاولات كَيان
الاحتلال الصهيوني في حصوله على موطئ قدم رسمي في مناطق اليمن، عبر أذرعه كالإمارات،
وارتباطه المباشر بالأجندات الإماراتية في المنطقة، ومحاولتها استهداف اليمن من
اليمن، وهو أمر فيه مطمع كبير بالنسبة للكيان بكل تأكيد.
إنه زمن تعدَّدت فيه أنواعُ الصراع، وتكشفت
فيه خيوطُ المؤامرة الإسرائيلية الأمريكية القادمة، وفي إطارِ مؤامراته العدوانية
ومخطّطاته التوسعية الهادفة إلى تفكيكِ دول المنطقة تحت عنوان "تغيير الشرق الأوسط".
لقد أعلن العدوُّ الصهيوني اعترافَه
بإقليم "أرض الصومال" أَو ما يسمى "صوماليلاند" ككَيانٍ منفصلٍ
عن جمهورية الصومال، وهكذا سوف يكون في باقي البلدان؛ إذَا لم يتم ردعُه وإيقافُه
عند حَدِّه.
ولطالما سعى كيان الاحتلال إلى إيجاد
موطئ قدم لها في البحر الأحمر وباب المندب؛ نظرًا لما يتمتع به هذا الممرُّ البحري
من أهميّة جيوسياسية بالغة؛ حَيثُ ظل هذا الهدف حاضرًا في استراتيجيتها طيلة
العقود الماضية؛ باعتبَاره أحد مفاتيح النفوذ في حركة التجارة العالمية وأمن
الطاقة وخطوط الملاحة الدولية.
المعركة الوجودية والوعد الإلهي
لأن ذلك يمثل تعديًا سافرًا وانتهاكًا
خطيرًا لسيادة ووَحدة واستقلال الصومال وغيرها من البلدان لتدخله في شؤونها
الداخلية، وتجاوزًا للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة ومبدأ الاتّحاد القاضي
بعدم الاعتراف بالدول الانفصالية؛ إنها معركة تتجاوز بُعدها الزمني لتغوص في عمق
الصهينة، باعتراف العدوّ الأمريكي الصهيوني بدولة أرض الصومال والمساعي لانفصال
جنوب اليمن؛ حَيثُ تُعتبر رؤية متكاملة لمعركة الأُمَّــة اليوم مع الأعداء.
وليكن هناك حتمية لا مجال من وقوعها؛
لأَنَّها بتوقيع وعد ملك السماوات والأرض، وهي الحتمية لليهود؛ قال الله سبحانه
وتعالى: "فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخرة لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ
وَلِيَدْخُلُوا الْـمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أول مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا
عَلَوْا تَتْبِيرًا".
من انكسار اليمن إلى بلطجة
فنزويلا
أما اليمن، فكان ساحة الانكسار الأكبر؛
فمنذ هروب المارينز من صنعاء، مُرورًا بالعدوان بذريعة مكافحة الإرهاب، وُصُـولًا إلى
الحرب تحت عنوان حماية الملاحة، واجهت واشنطن مقاومة صُلبةً أفشلت كُـلَّ رهاناتِها.
لقد تكبّدت أمريكا خسائر جسيمة، شملت
إسقاطَ عشرات الطائرات المتطورة، وانهيار الردع البحري، وفشلًا ذريعًا في حماية
المصالح المرتبطة بكَيان الاحتلال الصهيوني، لتنتهيَ إلى الاعتراف بالفشل والهروب.
وفي فنزويلا، كشفت واشنطن عن وجهِها
العاري، حين شنت عدوانًا منظمًا وأقدمت على اختطاف الرئيس المنتخَب، في محاولة
لفرض واقع سياسي بالقوة.
غير أن المخطّط سيفشل أمام وعي الشعب
الفنزويلي، لتتحول العملية إلى فضيحة سياسية وأخلاقية جديدة.
الخلاصة: إن أمريكا، التي تتغنّى
بالديمقراطية وحقوق الإنسان، تحكمُها في الواقع عقليةٌ استعمارية إمبريالية.
وقد أثبت التاريخُ أن قوتَها تتهاوى
أمامَ الشعوب الحرة: من فيتنام إلى اليمن.
فالقوةُ الحقيقيةُ لا تصنعُها حاملاتُ
الطائرات، بل تصنعُها إرادَةُ الشعوب وعدالة القضايا.
واليمن اليوم شاهدٌ حيٌّ على سُقُوطِ
أُسطورة الهيمنة وبداية مرحلة تاريخية جديدة عنوانها: أفول الاستكبار ونهوض إرادَة
الأُمَّــة.
يجب ألّا نتخلَّفَ عن ردع العدوّ الحقيقي،
وما يجبُ معرفتُه هو أن إدارةَ الظهر للكافرين المحتلّين، وإهدارَ الفرص، وعدمَ اتِّخاذ
قرار المواجهة، هي خياراتٌ فاشلة، وإنما تساعدُ العدوَّ على تثبيت أركانه، وتحويل
ما سيطر عليه إلى مناطق محتلّة، واقتطاعها بما فيها من موارد وثروات، وهو ظلم
لأهلها وسكانها وإساءة لتاريخها وهُويتها.
والله المستعان.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة عيد جمعة رجب 06 رجب 1447هـ 26 ديسمبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد وآخر التطورات والمستجدات 13 جمادى الأولى 1447هـ 04 نوفمبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في استشهاد القائد الجهادي الكبير الفريق الركن محمد عبدالكريم الغماري | 29 ربيع الثاني 1447هـ 21 أكتوبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول المستجدات في قطاع غزة والتطورات الإقليمية والدولية 24 ربيع الثاني 1447هـ 16 أكتوبر 2025م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة