• العنوان:
    الفقر عمومًا كارثة والأخطر منه فقر الوعي!
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    الفقر المالي عُمُـومًا هو بالأَسَاس كارثة على الإنسان، والأخطر من الفقر فقر الوعي وعدم القدرة على التمييز بين الحق والباطل؛ مما قد يجعل الإنسان المسلم عاجزًا عن تحديد المسار الصحيح.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

فالكثير من أبناء الأُمَّــة يعيشون في شتات من أمرهم، لم يدركوا الخطر الحقيقي من أعداء الأُمَّــة، وما نرى عليه من الشتات هم قادة الأُمَّــة المحمدية التي تسير مع أمريكا في رحلة نحو المجهول، بل وتسارع وتهرول وتقترب من الخطر الحقيقي دون أن تشعر بما يترتب عليها في دينها وعزة وكرامة شعوبها.

فالأكثر تعرضًا للخطر من عمالتهم مع الغرب هم حكام الأُمَّــة العربية.

الغرب لم يكتفِ بالحكام بل وصل إلى أوساط الشعوب؛ الغرب تعمد الفساد لنا وعمل على تلوث عقول البشرية، وأصبحت الأُمَّــة متشظية ومنقسمة إلى جماعات وأحزاب ومذاهب وطوائف، واستطاع الغرب السيطرة على عقل الإنسان المسلم، وجعل البشرية بليدة؛ أفكارهم وقلوبهم مُجَـرّد أعضاء مركبة في إنسان دمية وأدَاة بيد الغرب.

أصبح توجّـه الإنسان مخلصًا حنيفًا لطاعة حزب أَو طائفية، سخّر من نفسه إنسانًا آليًّا "روبوت"، حديثه ومحاضراته في صالح الحزب أَو لصالح الطائفية، وكأن ما وجد هذا الإنسان إلا لتلك التنظيمات التي رسمتها مخابرات اللوبي الصهيوني العالمي.

اختطاف المنابر وتغييب القرآن

علماء لسنوات تحدثوا لنا من المنابر بمفهوم سياسي، تركت وتخلت عما جاء به كتاب الله وآياته، تركوا القرآن خلف ظهورهم؛ تحدثهم من القرآن الكريم ويعترض عن آيات القرآن ويستدل بأحاديث وروايات ويقول: "حدثنا فلان عن أبيه عن جده"، ومقتنع فكريًّا وعقائديًّا ودينيًّا بما جاء في تلك الكتب.

جهاده واستشهاده بل وصلاته وتلاوته للقرآن "شماعة"، ولكن نستغرب من قناعتهم بالإيمان والاهتداء بصدق الانتماء إلى ما ورد لهم في بعض الكتب تبنّوها ودرسوها.

شخصيات تعمل لأجندات خارجية، حفوا شواربَهم وعفوا عن لحاهم، وباسم العلماء في الدين لقد خدموا القوى الخارجية من حَيثُ يشعرون ولا يشعرون.

علموا تلك الكتبَ المسمومة وكم نحبت وجوههم وابتلت لحاهم بالتهليل والتكبير لفضل تلك الأحاديث الملغَّمة؛ لقد أنتجوا علماءَ محسوبين على الإسلام تلقوا العلمَ في جامعات بعيدة عن كتاب الله، حفظوا القرآن غيبًا عن ظهر قلب ولم نجد لهم أثرًا في العداء لأعداء الله اليهود والنصارى، ولكن عداءهم لإخوانهم في الإسلام بذريعـة سب الصحابة وسب أم المؤمنين عائشة، وعندما أساء أعداء الله إلى الله ورسوله وللقرآن لم يغضبوا لهم؛ مما يثبت لنا أن تلك الكتب التي تعلموا منها طُبعت تحت إشراف ورقابة الغرب والأنظمة العربية التي أنفقت المال لإنشاء جامعات إسلامية.

لذا علينا أن نعرفَ أن أيةَ جامعة إسلامية لا تشكِّلُ خطرًا على أمريكا، فإنَّ تلك الجامعة ليست للإسلام ولا للمسلمين بالذات إذَا كان تمويلها من خارج البلد نفسه.

تلوث العقول أخطر من النووي

الغرب من أفقر الشعوب العربية والإسلامية فكريًّا وماليًّا، بل وقد لوّث عقل الإنسان العربي المسلم؛ ومن خلال إغراق السفينة التي تتعامل مع كَيان الاحتلال الصهيوني في البحر الأحمر المحمَّلة بفوسفات الأمونيا في عملية إسناد غزة، نجدُ منشورًا في "الفيسبوك" يدينُ العملية ويتباكى على تلوُّث البحر والذي يشكّل خطرًا على الكائنات البحرية، متناسين الحُرمة في حياة أطفال ونساء غزة وهم من البشر! ونجدُ من العرب من يؤيد المنشورَ في حسابٍ يعملُ لأمريكا وكَيان الاحتلال، وهذا ما يُثبِتُ لنا أن تلوُّثَ عقل الإنسان أخطرُ من السلاح النووي على الأرض والإنسان.

قال تعالى: {قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُواْ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍۢ وَهُمْ صَٰغِرُونَ} [سورة التوبة].

خطابات القائد