• العنوان:
    الممثّل الإباحي يحاكم المناضل الأممي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    العالم لا يزال مصدوما مما فعلته العصابةُ الأمريكية بزعامة ترمب، أمس في فنزويلا، واليوم يقوم هذا الزعيم المختل عقليًّا بمحاكمة الرئيس الفنزويلي الذي قامت عصابته الإجرامية باختطافه من بلده.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

"محاكمة" في المحاكم الأمريكية، ووفقًا للقانون الأمريكي، ومن قبل قضاة أمريكيين، وبذلك يكون ترمب هو المشرّع، وهو المدعي، وهو الشاهد، وهو القاضي، وهو المنفذ، في خرق فاضح وواضح لكافة المعاهدات والقوانين والمواثيق الإقليمية والدولية، وفي تجاوز سافر لكافة الهيئات والمنظمات الأممية، وفي تحدٍّ رهيب لكافة الدول والشعوب.

لا شك أن هذا السلوك الإجرامي الذي أقدمت عليه العصابة الأمريكية بزعامة ترمب لا يختلف عما تقوم به القاعدة وداعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية التابعة للإدارة الأمريكية، ولم يسبق لدولة، أيًّا كان حجمها، لديها دستور وقانون، وسلطات تشريعية وقضائية وتنفيذية مستقلة، وسفارات وعلاقات دولية، أن مارست هذا السلوك الذي مارسته الإدارة الأمريكية في هذه القضية.

والغريب أَيْـضًا هو تلك المشاهد التي نقلتها وسائل الإعلام الأمريكية للعالم عن حالة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، المختطفين أثناء اقتيادهما إلى المحكمة الفيدرالية الأمريكية، حَيثُ هناك إذلال مهين ومتعمد من خلال إظهارهما بتلك الحالة، وهما عاجزان عن الكلام، وعن المشي، وعن الحركة، لا تكاد تقوى أرجلهما على حمل جسديهما، وكأنهما في حالة غيبوبة أَو إغماء تام، يجرّهما الجنود الأمريكيون رغمًا عنهما، وأيديهما مصفدتان بالقيود والأغلال، ويتم نقلهما من طائرة محلّقة، وجسداهما يرتعشان من البرد، إلى عربة مقفَّصة، والشرطة الأمريكية من فوقهما، ومن تحتهما، وعن إيمَـانهما، وعن شمائلهما، وكأن من تحيط به الشرطة والقوات الأمريكية هو الشيطان الرجيم الذي أرهب العالم، وخلق الدمارَ والحروب والفوضى في كُـلّ مكان منذ عهد آدم عليه السلام إلى اليوم.

لا شك أن شعوب العالم تعرف الحقيقة، وتعرف الشيطان من المناضل، وتعرف أن التهم التي نسبتها وزيرة العدل الأمريكية إلى مادورو وزوجته باطلة ولا أَسَاس لها من الصحة، وأن تهمة مادورو الوحيدة هي أنه رفض التنازل عن سيادة بلاده، وتسليم ثروات شعبه للإدارة الأمريكية، وهذا ما عبّر عنه صراحة زعيم هذه الدولة الإرهابية.

مادورو، في نظر شعوب العالم، مناضل أممي، وزعيم ثوري، أراد الحرية والاستقلال والسيادة لفنزويلا، ولأمريكا اللاتينية، ولكافة شعوب العالم المقهورة، وأن من يستحق السجن فعلًا، ومن يستحق الإذلال أَيْـضًا، هو زعيم العصابة الأمريكية المختل عقليًّا، والمنحرف أخلاقيًّا، والمتهرب ضريبيًّا، والمتهم أمام الشعب الأمريكي نفسه بالاعتداء جنسيًّا على فتيات قاصرات، الذي يهدّد دول العالم يوميًّا، ويبتز شعوب العالم أَيْـضًا.

هذه الإدارة الأمريكية الحالية لم تعد تخجل، وصارت تمارس الإرهاب والبلطجة علنًا، تريد أن تشن عدوانًا على إيران، وكوبا، وكولومبيا، والصين، وروسيا، وغيرها، وتحتل غزة، ولبنان، واليمن، وغيرها.

لا شك أن الشيخوخةَ قد أثّرت على هذه الدولة الإرهابية، وأصابتها بجنون البقر، وأن رئيسها المعتوه قد أُصيب بالزهايمر، فصار يخاطب العالم: (أنا ربكم الأعلى – ولا أريكم إلا ما أرى)، وأن هذه الإمبراطورية الأمريكية تقترب كَثيرًا من قوله تعالى: (فأخذهم الله نكال الآخرة والأولى).

لا شك أن نهايةَ أمريكا قد اقتربت، وأن ساعتَها قد قامت، وما هذه العملية الإجرامية التي قامت بها في فنزويلا إلا واحدةٌ من إماراتها، وما تبقى من علامات قيام الساعة في أمريكا يتحدث عنها ترمب بلسانه، وهي الاعتداء على كوبا، وكولومبيا، وروسيا، والصين، وإيران، واليمن، وأظن أنه لن يكمل ولايتَه الثانية إلا وقد نفّذ تهديداته، وقامت قيامته، وتخلّص العالم من شره وإجرامه، والله أعلم، فنرجسيتُه بعد فنزويلا لا توصف، وجنون العظمة لديه تضاعف.

* أمين عام مجلس الشورى

خطابات القائد