• العنوان:
    "مؤتمر الرياض" جديد: من خادم للإمارات إلى خانع للسعودية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في ظل تعارض الأطماع وتصاعد "صداع" المصالح بين قطبَي تحالف العدوان (السعوديّة والإمارات)، تستعدُّ الرياض لاستضافة مؤتمر شامل للمكونات الجنوبية.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

تأتي هذه الخطوة كمحاولة لمحاصرة التداعيات الميدانية الأخيرة، ووضع المجلس الانتقالي الجنوبي أمام خيارات أحلاها مرّ.

فخُّ المِنصة السعوديّةِ وتحدياتُ المؤتمر

يواجه "الانتقالي" وحلفاؤه في مؤتمر الرياض تحديات وجودية:

الأفضلية اللوجستية للرياض: السعوديّة هي من تدير المؤتمر وتحدّد أجندته؛ بهَدفِ معالجة "القضية الجنوبية" ضمن إطار الحل الشامل لليمن، وهو ما ينسف حلم "دولة الجنوب العربي".

ارتباك الانتقالي: بعد "الإعلان الدستوري لدولة الجنوب"، يجد الانتقالي نفسه في مواجهة رفض سعوديّ دولي؛ مما جعل خطوات الزبيدي الأخيرة تبدو كـ "انتحار سياسي".

صراعُ النفط والموانئ والتحالفات الدولية

تتجاوز التحديات السياسة لتصل إلى لُبِّ الصراع الجيوسياسي:

المصالح الاقتصادية: رغبة السعوديّة في تأمين منفذ نفطي للبحر العربي، مقابل رغبة الإمارات في احتكار السيطرة على الموانئ الاستراتيجية.

البُعد الدولي: الفجوة الدبلوماسية اتسعت مع "تطبيع الإمارات" المبكر، بينما تلاعبت السعوديّة بأوراق أُخرى؛ مما جعل الممرات المائية ساحة لتصفية حسابات كبرى.

خياراتُ الإمارات وحلفائِها.. "بين العُزلةِ أو التنازل"

يجد "الانتقالي" نفسَه أمام مفترق طرق:

المقاطعة تعني العُزلة وتمنح الرياض غطاءً لتشكيل "جنوب جديد" مع أطراف موالية لها.

والمشاركة تعني التنازل عن سقف المطالب الاستقلالية والذوبان في الإطار الذي ترسمه اللجنة الخَاصَّة السعوديّة.

خلاصة القول: إن مؤتمر الرياض ليس حوارًا، بل هو عملية "ترتيب أوراق" لتوطين المشاريع الأطماعية في الثروات النفطية والمنفذ البحري.

لقد كشفت الأحداث أن حدود "الأخوّة" لدى الرياض تقف تمامًا عند حدود مصالحها العليا، وأن اليمنَ يظل بالنسبة لهما "ساحة نفوذ" يُراد تقاسمها، بينما تظل إرادَةُ الشعب اليمني هي الصخرة التي ستتحطم عليها كُـلّ هذه المؤتمرات والمؤامرات.

خطابات القائد