• العنوان:
    صنعاء تُسقِط هندسة التفتيت وتدفن أوهام الوصاية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في الوقت الذي تتمادى فيه قوى الاستكبار العالمي في مراوغاتها من غزةَ إلى فنزويلا، يطل المشروع التآمري في اليمن برأس جديد يهدفُ إلى شرعنة التمزق.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لقد كشفت الأحداثُ الأخيرة في حضرموت والمهرة أن العدوانَ انتقل من الحرب العسكرية المباشرة إلى مرحلة "الهندسة السياسية" لتفتيت الهُوية اليمنية.

أولًا: حضرموت.. من الهُويةِ اليمنيةِ إلى "الحديقة الخلفية"

إن ما شهدته حضرموت من نهبٍ للممتلكات ورفع أعلام غير عَلَمٍ الجمهورية اليمنية بإيعاز سعوديّ، وتحت حماية مليشيا "درع الوطن"، ليس حدثًا عابرًا.

إنه إعلان صريح عن رغبة الرياض في سلخ حضرموت وتحويلها إلى تابع للوصاية الخارجية، بالتزامن مع دعوات لمؤتمرات تهدف لتفريخٍ مكونات هزيلة تشرعن وجود المحتلّ وتضحي بالأدوات السابقة (كالانتقالي و"الإصلاح" وطارق عفاش) في سبيل تأمين أطماع الموانئ والجزر.

ثانيًا: صنعاء.. صمامُ الأمان والخطوطُ الحمراء

أمام هذا الانحدار الوطني المريع، يبرز موقف صنعاء كصمام أمان وحيد؛ حَيثُ وقف السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي بكل حكمة ليعيد رسم الخطوط الحمراء: "اليمن سيادة لا تقبل التجزئة".

إن موقف القيادة في صنعاء هو رؤية استراتيجية كشفت زيف مؤتمرات الهروب من السلام، معلنة بوضوح أن اليد الطولى قادرة على الوصول إلى عمق قوى العدوان إذَا ما استمرت في غيها التقسيمي.

ثالثًا: الجهوزيةُ القصوى.. لا ابتزاز في المِلف الإنساني

جسَّد اجتماعُ حكومة صنعاء الأخير برئاسة العلامة محمد مفتاح روحَ المسؤولية الوطنية، بتوجيه رسائلَ حاسمة بأن تحويلَ المِلفات الإنسانية إلى أوراق ابتزاز سيواجَهُ بردود يمنية قاسية لا تخطُرُ على بال.

هذا الموقفُ يتناغَمُ مع وحدة "محور المقاومة"؛ فكما يكسر اليمن اليومَ الفيتو الأمريكي على سلامة أراضيه، أكّـدت إيران أن زمن الإذعان لتهديدات ترامب قد ولَّى.

رابعًا: الوصايةُ دُفنت في جبالِ اليمن

إن قوةَ صنعاء تكمُنُ في شجاعتها السياسية التي تعتبر أيةَ محاولةٍ لتقسيم اليمن "خيانة عظمى".

التاريخ لا يرحمُ بائعي الأوطان، والمستقبل لن يرسُمَه إلا الأحرار المستمسكون بمِظلة الجمهورية اليمنية الواحدة من صعدة إلى المهرة.

إن التقسيمَ وَهْمٌ سيبدِّدُه الوعيُ الشعبي وفوهات البنادق الوطنية مهما كانت التضحيات.

الخلاصة: لقد دُفنت الوصايةُ في جبال اليمن، وما يحاول العدوان تحقيقه عبر "المؤتمرات المشبوهة" سيفشل أمام صخرة الصمود الشعبي والقرار السيادي الصادر من قلب صنعاء العروبة.

خطابات القائد