• العنوان:
    سقوط آخر أقنعة الشّرعية الدّولية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    ما قامت به أمريكا في فنزويلا من اختطاف لرئيسها الشرعي المنتخَب، يؤكّـد تمامًا أن العالم -منذ نهاية الحرب العالمية الثانية- يعيشُ في ظل نظام يدّعي احترام القانون الدولي، بينما الحقيقة أنه مُجَـرّد مسرح شرعن وجود إمبراطورية اسمها "الولايات المتحدة الأمريكية".
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لقد منحت واشنطن لدول العالم "وَهْمَ السيادة" لعقود، بينما كانت تستخدم القانون الدولي قناعًا قانونيًّا لتفعل ما تشاء دون أن تُسمّى دولة مارقة.

واشنطن لم تكن قوية فقط بصواريخها، بل بقدرتها العالية على التمثيل كحارسٍ للنظام العالمي.

اليوم، سقط هذا القناع تمامًا.

والعالم يرى بوضوح "دولةً بلطجية" تتصرَّف كعصابة قوية، لا كقوة مسؤولة.

إن التحولَ من منطق المؤسّسات إلى منطقِ البلطجة العارية هو اعترافٌ ضمني بفقدان القدرة على الإقناع والقيادة الأخلاقية.

الخاسر الأكبر فيما حدث ليس فنزويلا، بل أمريكا نفسها.

إن هذه العملية سيسجلها التاريخ بوصفها:

بداية تفكيك الهيمنة المؤسّسية: تحلّل القواعد التي صنعتها أمريكا بنفسها.

خسارة الشرعية: التحول من "زعيم نظام دولي" إلى "قوة مارقة" خارج القواعد.

هزيمة استراتيجية: فما يبدو الآن نصرًا تكتيكيًّا لواشنطن، سيتحوّل على المدى الطويل إلى مسمار في نعش القطبية الواحدة.

الخلاصة: لقد اختارت واشنطن أن تخلعَ قفازاتِ القانون وتكشف عن مخالب العصابة، وهذا الخيار وإن بدا قويًّا، إلا أنه يمثّل قمةَ الضعف في الحفاظ على مكانتها كدولة قائدة، لتبدأ مرحلةً جديدةً من الفوضى التي ستكون أمريكا أول ضحاياها.

خطابات القائد