• العنوان:
    تجدّد الخطاب الإسلامي الجهادي: من المنبر إلى شبكة الإنترنت
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في ظلّ التحوّلات العميقة التي يشهدها العالم، لم يعد الخطاب الإسلامي الجهادي محصورًا في حدود المسجد أَو جغرافيا المكان، بل انتقل إلى فضاء الإعلام الرقمي.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

هذا الانتقال ليس ترفًا، بل ضرورة فرضتها "معركة الوعي" في زمن تتكاثر فيه أدوات التضليل والحروب الناعمة.

أولًا: مواجهةُ الإضلال الممنهج

أدرك أعداءُ الأُمَّــة مبكرًا أن السيطرة على العقول لا تقل أهميّة عن احتلال الأرض، فاستثمروا المليارات لتزييف الحقائق.

وعن هذا يقول الشهيد القائد (عليه السلام) في درس "لتحذون حذو بني إسرائيل":

"ألسنا نعاني من إضلال كبير يأتي من مختلف وسائل الإعلام؟ ومن مختلف وسائل النشر؟ ومن الأقلام الكثيرة التي تكتب؟ وفي كُـلّ بلد، وبكل وسيلة".

ثانيًا: المنبرُ الرقمي.. امتداد للأصالة

المنبر يظل قاعدة الانطلاق الأَسَاسية، لكنه اليوم يحتاج إلى الامتداد في الفضاء الرقمي، حَيثُ يتواجد الملايين.

إن المنابر الحديثة تتطلب "خطباء من نوعٍ جديد" يجمعون بين:

البصيرة الإيمانية والوعي القرآني.

القدرة التقنية والإعلامية للتأثير في الرأي العام.

الثبات على الموقف مع المرونة في الوسائل.

ثالثًا: فرسانُ الجهادِ في ميدانِ الإعلام

يتجلى دورُ الإعلامي المجاهد في تشخيص السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي (حفظه الله) حين قال:

"تحَرّك فرسان الجهاد في ميدان الإعلام تحَرُّكًا عظيمًا، فعَّالًا ومؤثِّرًا، وقاموا بدورٍ عظيم، وأنا أتوجَّـهُ إليهم في هذا المقام بالتحية، والإعزاز، والتقدير".

هذا التوصيف يؤكّـدُ أن الإعلاميَّ يقفُ في الصفوف الأولى؛ يدافعُ عن الحقيقة، يفضحُ جرائمَ العدوّ، ويكسرُ الحصارَ الإعلامي عن قضايا الأُمَّــة وعلى رأسها فلسطين.

رابعًا: سماتُ الخطابِ الجهاديِّ المتجدد

إن تجديدَ الخطاب على الإنترنت يعني تقديمَ مادة:

واعية ومسؤولة: تخاطب العقول قبل العواطف.

محصِّنة: تحمي المجتمعَ من الحرب النفسية وزرع الهزيمة.

رابطة بالله: تزرع الثقة بوعد الله ونصره وسنن الصراع.

الخلاصة: الانتقال من المنبر إلى الإنترنت ليس تخلّيًا عن الأصالة، بل هو توسيع لدائرة التأثير.

إنها معركة كلمة وصورة، ومن يحسن خوضها بصدق فهو في قلب معركة الجهاد، فالوعي هو خط الدفاع الأول، والجهل أخطر من العدوّ نفسه.

خطابات القائد