-
العنوان:فنزويلا نموذجًا ومادورو شاهدًا على البلطجة الأمريكية في أبهى صورة!
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:ما حصل للرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو"، من اعتقال وامتهان للكرامة الإنسانية بتلك الصورة المهينة، يكشفُ -دون مواربة أَو تزييف- حقيقة النظام الدولي القائم على شريعة "قوة الغاب الأمريكي"، لا على القانون الدولي المزعوم، وعلى منطق الهيمنة الأمريكية، لا على مبادئ السيادة والشرعية الدولية.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
إن اعتقال رئيس دولة مستقلَّة منتخَبٍ شرعيًّا، وإهانتَه ونقلَه قسرًا خارج بلاده بواسطة قوة عسكرية أجنبية، كما فعلت أمريكا، يمثل سابقة غير مسبوقة في العصر الحديث، ويُسقط كليًّا كُـلّ الخطابات الأمريكية عن احترام الديمقراطية وشرعية الأنظمة المنتخبة وسيادة الدول وحقوق الإنسان.
فما حدث هو انقلاب دولي مكتمل الأركان
نفذته أمريكا بيدها العارية، وعلى مرأى ومسمع من العالم أجمع، دون أدنى اعتبار
للقانون الدولي أَو ميثاق الأمم المتحدة أَو الأعراف الدبلوماسية التي تتغنى بها.
حيث دأبت واشنطن، لعقود طويلة، على
تسويق نفسها بوصفها "راعية النظام الدولي" و"حامية الشرعية
الدولية"، لكنها في كُـلّ محطة مفصلية في تاريخها تثبت أن هذه الشعارات ليست
سوى أدوات ناعمة لتبرير عدوانها واحتلالها للدول.
من فيتنام، إلى أفغانستان، إلى العراق،
وُصُـولًا إلى فنزويلا، يتكرّر المشهد ذاته: شيطنة النظام المستهدف، تلفيق الذرائع،
ثم استخدام القوة المباشرة للسيطرة وإعادة تشكيل الدولة بما يخدم المطامع الأمريكية.
إن الجريمة هنا لا تقتصر على اعتقال
رئيس دولة وزوجته، بل تمتد إلى تكريس مبدأ بالغ الخطورة، مفاده أن أية دولة أَو زعيم
أَو ملك يرفض الخضوع للإملاءات والهيمنة الأمريكية، ويصر على قرار وطني واستقلال
بلاده، سيصبح خارجًا عن القانون – "قانون الغاب" من المنظور الأمريكي –
ويُباح استهدافه، مهما كان موقعه أَو شرعيته، واستباحة سيادة دولته أمام مرأى
ومسمع العالم كله.
المختلف في الحالة الفنزويلية
اليوم أن واشنطن لم تكلّف نفسَها عناء اختلاق ذرائع كاذبة، لذلك أعلنها الرئيس الأمريكي
"دونالد ترامب" بصراحة فاضحة: النفط الفنزويلي هو الهدف، وإدارة البلاد
هي الغاية، حَيثُ قال: "سندير فنزويلا وسنجعل النفط يتدفق كما ينبغي".
هذا الاعتراف العلني يُسقط أي ادِّعاء
أخلاقي، ويضع ما حدث في إطاره الحقيقي: عملية سرقة وسطو وبلطجة أمريكية دولية
علنية على ثروات شعب، والهيمنة والتحكم بقرار دولة ذات سيادة مستقلة.
إن ما شجّع واشنطن على الذهاب إلى هذا
الحد هو غياب الردع الفنزويلي الحقيقي؛ فخلال الأشهر الماضية تعرضت فنزويلا
لسلسلة من الاعتداءات العسكرية والاستفزازات والبلطجة على سفنها النفطية من قبل أمريكا،
دون أن يُقابَلَ ذلك برَدٍّ عملي يغيّر معادلةَ
المواجهة، واكتفت ببيانات الشجب والإدانة.
وهذا منح الإدارةَ الأمريكية إشارةً
واضحةً بأن كُلفةَ التصعيد ستكون منخفضة على كاراكاس؛ فكانت الضربة القاصمة الكبرى
لواشنطن – "إسقاط رأس النظام بالقوة".
كما أن غِيابَ الحليف الاستراتيجي
لفنزويلا، القادر على الدخول في مواجهة حقيقية مع أمريكا وتوفير مظلة ردع عسكرية
وسياسية لكاراكاس، جعلها هدفًا سهلًا في حسابات واشنطن.
وهذا درسٌ قاسٍ، لكنه واقعي، في عالم
تحكمُه القوة؛ فلا يحمي الاستقلالَ إلا توازُنُ
القوة، لا النوايا الحسنة ولا القوانين الدولية التي تصبح مُجَـرّد حبر على ورق
عند حاكم البيت الأبيض ما دامت لا تحقّق المصالح والمطامع الأمريكية المطلوبة.
إن ما حدث مع مادورو ليس شأنًا
فنزويليًّا داخليًّا، بل رسالة تهديد مفتوحة لكل دول العالم، مفادُها أن الدورَ قد
يأتي على أية دولة، أيًّا كانت، إذَا خرجت عن "قانون الغاب الأمريكي".
لا استثناءَ في هذا المنطق لأحد، ولا
أصدقاء دائمون لأمريكا، بل مصالح دائمة، ومن
يظن نفسه بمنأى عن هذا المصير فهو واهم، بما في ذلك تلك الدول التي ترى نفسها
حليفة لواشنطن، وفي مقدمتها الدول الخليجية.
اليوم يقف العالم أمام محطة تاريخية
صعبة تفرض خيارَينِ لا ثالث لهما: إما القبول بنظام دولي قائم على الهيمنة الأمريكية
والعبودية السياسية والاقتصادية لواشنطن، أَو الشروع الجاد في بناء نظام متعدد
الأقطاب، قائم على التوازن والتحالفات الحقيقية والقدرة على الردع.
إن ما جرى يفرض على الدول المستهدَفة
أَو المرشَّحة للاستهداف، وفي مقدمتها الدول الرافضة للهيمنة الأمريكية كإيران
والصين وروسيا، أن تتجاوزَ مرحلةَ البيانات المندِّدة إلى مرحلة الفعل، وأن تبنيَ
تحالُفاتٍ صُلبةً، عسكرية واقتصادية وسياسية، قادرة على كَبْحِ جِماح الطغيان
والعنجهية الأمريكية.
وما لم يحدُثْ ذلك، فإنَّ ما جرى في فنزويلا لن يكونَ الأخير، بل مُجَـرّد حلقة أولى في سلسلة طويلة من الاستباحة الأمريكية، دولةً بعدَ دولة، ونظامًا بعد نظام، حتى لا يبقى في هذا العالم من يجرؤ على قول كلمة "لا" في وجه الهيمنة الهمجية الأمريكية.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة عيد جمعة رجب 06 رجب 1447هـ 26 ديسمبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد وآخر التطورات والمستجدات 13 جمادى الأولى 1447هـ 04 نوفمبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في استشهاد القائد الجهادي الكبير الفريق الركن محمد عبدالكريم الغماري | 29 ربيع الثاني 1447هـ 21 أكتوبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول المستجدات في قطاع غزة والتطورات الإقليمية والدولية 24 ربيع الثاني 1447هـ 16 أكتوبر 2025م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة