• العنوان:
    فنزويلا في مرمى العاصفة: عندما تتحوّل السيادةُ إلى جريمة في قاموس الإمبراطورية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في عالمٍ يتلبّد فيه الأفق السياسي بالغيوم، وتتقدّم فيه القوى الكبرى بخطى جشِعة لابتلاع مساحات الاستقلال، تقفُ فنزويلا كعلامة فارقة في صراع الإرادات بين مشروعٍ إمبرياليٍ لا يعرف الاكتفاء، وشعبٍ اختار أن يجعل كرامته أعلى من منسوب الخوف.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

أولًا: منظومةُ الضغطِ المزمنة.. "الإخضاع أَو العقاب"

ما تتعرّض له كراكاس ليس طارئًا، بل حلقة في منظومة ضغط تُدار بأدوات متعدّدة: عقوبات تُجفّف شرايين الاقتصاد، وحصارٌ يُضيّق الخناق على الحياة اليومية.

هنا، تتحوّل الديمقراطية إلى أدَاة انتقائية تُستدعى حين تُرضي المصالح، وتُستبعد حين تُربكها؛ فالسيادة في قاموس واشنطن ليست حقًّا، بل "تُهمة" تستوجب التصحيح.

ثانيًا: النفطُ والرمزيةُ البوليفارية

تجلس فنزويلا فوق أعظم احتياطيات الطاقة في العالم، ما يجعلها هدفًا دائمًا للهيمنة.

غير أن ما يضاعف حدّة الصدام هو الرمزية السياسية للنموذج البوليفاري؛ ذلك النموذج الذي يكسر احتكار القرار الاقتصادي ويعيد توزيع الثروة.

لذا، فإن استهداف كراكاس هو رسالة إقليمية صارمة لكل من يفكر في الخروج عن "بيت الطاعة" الأمريكي.

ثالثًا: صراعُ الأقطاب.. كراكاس كنقطةِ تماسٍ دولية

لم يعد العالم أحادي الصوت؛ فالحضور المتنامي لروسيا والصين وإيران في المنطقة ليس تفصيلًا عابرًا، بل مؤشّر على تحوّل بنيوي في موازين القوى.

الضغط على كراكاس هو محاولة أمريكية لقطع مسارات هذا التمدّد، وكبح ولادة نظام دولي "متعدد الأقطاب" يحد من تفرد واشنطن بإدارة الكوكب وفق مقاسها.

رابعًا: الحقُّ في الاختيار مقابلَ منطقِ الغلبة

يعلّمنا التاريخ أن القوّة لا تُنبِتُ شرعية.

الشعوب التي تُحاصَر قد تُرهَق، لكنها لا تُمحى.

فنزويلا اليوم تمثل معركة على تعريف العالم نفسه: أهو فضاءٌ تتعايش فيه السيادات على قاعدة الندية، أم ساحةٌ مفتوحة لمنطق الغلبة؟ في كراكاس، تُكتَب اليوم فصول الإجَابَة بدماء الأحرار وعزيمة الصامدين.

الخلاصة: إلى متى سيظل القرار الدولي أسير قبضةٍ واحدة؟ الإجَابَة تتجلى في صمود الشعوب التي ترفض أن تكون مُجَـرّد أرقام في حسابات النفوذ، وتؤكّـد أن الاستقلال الحقيقي هو معركة وعي قبل أن يكون معركة موارد.

خطابات القائد