• العنوان:
    أمريكا.. دولة العِصابة وسقوط "شريعة الغاب"
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    لم نعد بحاجة لانتظار كتب التاريخ؛ فما جرى فجر السبت، الثالث من يناير 2026، كان واضحًا وضوح الشمس.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

ما حدث في كاراكاس لم يكن مُجَـرّد عملية عسكرية، بل كان إعلانًا رسميًّا بدخول العالم مرحلة "شريعة الغاب"، حَيثُ تتحول "الدولة العظمى" إلى "عصابة" تمارس السطو المسلح في وضح النهار.

أولًا: الحقيقةُ العارية.. 303 مليار برميل

لماذا فنزويلا؟ ولماذا الآن؟ الجواب لا يكمن في "الديمقراطية" المزعومة، بل في رقم يسيل له لعاب ترامب: 303 مليار برميل من النفط.

إنه أكبر احتياطي في العالم، "الكنز" الذي اعترف ترامب بطمعه فيه صراحةً حين قال: "سنشارك بقوة في نفط فنزويلا".

واشنطن تريد إعادة عقارب الساعة إلى زمن النهب المطلق، حين كانت شركاتها تستنزف 98 % من ثروات البلاد.

ثانيًا: ضريبةُ السيادةِ والمواقفِ المُشرّفة

فنزويلا تدفع اليوم ضريبة قرارها التاريخي بتأميم نفطها، وضريبة مواقفها المشرفة ضد الصهيونية العالمية وتضامنها مع قضايا التحرّر.

وهنا يتجلى التشخيص الدقيق لـ السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، بأن أمريكا "تتحَرّك بعقلية النهب المنظم".

فذريعة "مكافحة المخدرات" ليست سوى غطاء لقرصنة السفن وخنق الاقتصاد تمهيدًا لسرقة الآبار.

ثالثًا: رسالةٌ دمويةٌ للجنوبِ العالمي

إن ما حدث في كاراكاس هو رسالة لكل دول الجنوب؛ فأمريكا التي تشعر بضعف مكانتها أمام صعود الصين وروسيا، لجأت إلى "قوة البلطجة" لترميم هيبتها.

إنها محاولة لتأمين "الحديقة الخلفية" بالنار، وإرسال إنذار لكل دولة تفكر في الاستقلال بأن مصيرها سيكون التدمير، تمامًا كما حدث في العراق وليبيا.

رابعًا: الورطةُ الأمريكية.. اختطاف "الرئيس" لا يعني سقوط "البلد"

إسقاط الأنظمة عبر العمليات الخَاصَّة قد ينجح كتكتيك سريع، لكنه يفتح أبواب الجحيم.

فنزويلا اليوم أمام خيارين: إما التحول إلى "محطة وقود" تابعة، أَو التحول إلى مستنقع استنزاف عبر مقاومة شعبيّة شرسة تستند إلى تاريخ ثوري عريق.

الخلاصة: لقد أسقط هذا العدوان آخر ورقة توت عن "النظام الدولي".

العالم بعد صدمة السبت، تغير تمامًا؛ فأمريكا أثبتت أنها ليست "شرطي العالم"، بل قاطع الطريق الأخطر في تاريخنا الحديث.

إما أن نتكتل كشعوب ونحمي سيادتنا، أَو ننتظر دورنا في طوابير الذبح الأمريكي.

خطابات القائد