• العنوان:
    ما وراءَ اللثام
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

الاعتزاز خالد الحاشدي

جنديٌ من جنود الله، يرتدي الشماغ الأحمر الذي عُرف به في تاريخ فلسطين العظيمة، كان صوت الحق في زمن الباطل.

كُني بـ "أبو عبيدة"، وَإذَا نطق لسانه أخرس كَيان الاحتلال؛ إنه الناطق باسم كتائب القسام، "حذيفة الكحلوت".

أخفى وجهه خلف ذلك اللثام الذي ما زاده إلا هيبةً وعظمة، فأدرك كَيان الاحتلال أنه في مواجهة مع صوتٍ يذل كبرياءه ويشفي صدور قوم مؤمنين.

أولًا: رصاصُ الكلماتِ وعزيمةٌ لا تنكسر

بعد استشهاد ثلة من قادة فلسطين العظماء، ظل القائد "أبو عبيدة" يزف البشارات في التنكيل بجنود الاحتلال، وظلت عيون كَيان الاحتلال الخبيثة عليه لا يهدأ لها بال، وهي تفكر كيف تسكت هذا الصوت الذي يغيظها برصاص كلماته.

لقد استُهدف قادة محور المقاومة من فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران، وكل نجم صعد إلى السماء لحق به نجمٌ آخر، حتى قضى "أبو عبيدة" نحبه ليكون كوكبًا ساطعًا في سماء الشهداء.

ثانيًا: كُشفَ اللثامُ.. وتجلتِ الحقائق

نالت (إسرائيل) مرادها الجسدي، لكنها لا تعلم أن صوته عالقٌ في أذهاننا، وكلمته الأخيرة التي ينهي بها بياناته ستظل تردّدها الأجيال: "وإنه لجهاد نصرٌ أَو استشهاد".

لقد كُشف اللثام وعرفنا من هو "أبو عبيدة"؛ رجلٌ من خيرة رجال الأرض، أسدٌ يزأر بالحق.

ويكفينا فخرًا حين قال: "نشكر إخوان الصدق في اليمن.. أنصار الله".

هنا تتجلى الحقائق؛ لقد خص اليمنيين بالذكر لأنه يعلم من هم الذين قدموا السند والمدد والإسناد العسكري في البر والبحر، بينما اكتفى من يدعون "الشرعية" بالصمت والخذلان.

ثالثًا: جيلُ "أبو عبيدة" القادم

تظن (إسرائيل) أنها باستشهاده ستخرس الأفواه، لكنها لا تعلم أن خلفه الآلاف من "أبو عبيدة".

لقد استشهد رافعًا رأسه في مواجهة أحقر من خلق الله، ولا زال كَيان الاحتلال يرتعب من ذكر اسمه.

كُـلّ الأحرار في العالم اليوم هم "أبو عبيدة"، فعلى كم ستقضي يا إسرائيل؟ وكيف ستخرسين أُمَّـة تعتقد أن الموت في سبيل الله هو أسمى أمانيها؟

الخلاصة: اعبثي ما شئتِ واقتلي من قتلتِ، فالله ناصرٌ جنده، وراية الجهاد لن تسقط ما دام فينا عرقٌ ينبض بالحق.

وإنه لَجهاد.. نصرٌ أَو استشهاد.

خطابات القائد