• العنوان:
    سياسة الكيل بمكيالَين.. محاكمة مادورو ونتنياهو نموذجًا
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في عالمٍ تحكمه المصالح المادية، تتضح أكثر من أي وقت مضى سياسة "الكيل بمكيالين".. وتتمثل هذه السياسة بوضوح في الموقف الأمريكي الذي يجمع بين حماية مرتكبي الإبادة الجماعية في غزة، واختطاف القادة السياديين في أمريكا اللاتينية.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

أولًا: حمايةُ المجرمِ.. ترامب في مواجهةِ "الجنائيةِ الدولية"

حين أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق المجرم نتنياهو، اصطدم العدل بالعنجهية الأمريكية.

لم يكتفِ ترامب بالاعتراض، بل اتخذ إجراءات صارمة شملت:

إعلان الطوارئ: في فبراير 2025 لتعطيل مسار العدالة الدولية.

العقوبات: فرض قيود مالية وعلى التأشيرات ضد مسؤولي المحكمة وأفراد عائلاتهم.

التهديد: لوّح للحلفاء الأُورُوبيين بـ "عواقب ملموسة" إذَا تجرأوا على تنفيذ مذكرة الاعتقال بحق نتنياهو.

ثانيًا: اختطاف "مادورو".. القرصنةُ حين تتزيّا بالقانون

في المقابل، وبسابقة تتسم بالغطرسة، أقدم الرئيس الأمريكي على اختطاف الرئيس الفنزويلي "مادورو" وإعلان محاكمته أمام المحاكم الأمريكية.

والهدف واضح: إيهام العالم بإجرامه لتبرير نهب ثروات فنزويلا واحتلالها.

إن أخطاء مادورو -مهما كانت- لا تساوي ذرة من جرائم ترامب ونتنياهو اللذين يستحقان المحاكمة العادلة والعاجلة.

ثالثًا: لغةُ القوةِ هي الضمانةُ الوحيدة

إن هذا التناقض يكشف أن أمريكا لا تحترم إلا من يملك "أدوات الردع".

والشواهد ماثلة أمامنا:

نموذج كوريا الشمالية: كيف يتعامل ترامب معها بلطف وذلة لأنها تملك السلاح النووي.

نموذج فنزويلا: استُهدف مادورو لأن بلاده لم تبنِ نفسها كقوة فعلية قادرة على حماية سيادتها بالسلاح.

الخلاصة: لا رهان على مجلس الأمن ولا المحاكم الدولية؛ فنحن في عالم لا يحترم إلا لغة القوة.

لن يرتدع الاستكبار إلا إذَا بنت الأُمَّــة نفسها عسكريًّا واقتصاديًّا، ففي هذا العصر: "إما أن تكون قويًّا.. أَو تكون ضحيةً للكيل بمكيالين".

خطابات القائد