• العنوان:
    العقيدة الترامبية.. الوجه الحقيقي للاستكبار
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    إن المتأمل في المشهد السياسي العالمي، يدرك أننا لا نواجه مُجَـرّد أنظمة سياسية عابرة، بل منظومة استكبارية بلغت ذروة طغيانها في عهد "دونالد ترامب".
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لقد مثلت "العقيدة الترامبية" تحولًا جذريًّا في السلوك الأمريكي، حَيثُ سقطت أقنعة "الدبلوماسية الناعمة" لتحل محلها "قرصنة البوارج" و"إرهاب الغرف المظلمة".

إن هذه العقيدة ليست مُجَـرّد فترة رئاسية، بل هي تجلٍ واضح للروح الاستعمارية التي ترى في سيادة الشعوب عقبة أمام أطماعها.

تنطلق هذه العقيدة من رؤية مادية بحتة ترى العالم كمُجَـرّد "صفقة"، وهي رؤية تتصادم مع القيم الإنسانية والشرائع السماوية.

وفي الثقافة القرآنية، يمثل هذا النموذج تجلِّيًا لـ"الفرعنة المعاصرة" التي تستخف بالشعوب لتطيعها.

لم يأتِ ترامب من أروقة السياسة، بل من كواليس العقارات والمال، فحمل معه عقلية "الاستحواذ القسري".

بالنسبة له، السيادة هي مُجَـرّد "سلعة" يمكن شراؤها أَو اختطافها، ومن هنا نجد أن لغة التهديد والوعيد حلت محل لغة التفاهمات، مما حول البيت الأبيض إلى مركز لإدارة العمليات العدائية العابرة للحدود.

لقد تحولت العقوبات الاقتصادية في عهده إلى "إرهاب دولة" منظم، يهدف إلى خنق الشعوب لانتزاع تنازلات سياسية قسرية.

إن مصادرة الأصول السيادية للدول وتجميد حساباتها هو "نهب مسلح" مغلف بغطاء قانوني زائف، يهدف في جوهره إلى كسر كبرياء الدول التي ترفض الارتهان للمشروع الصهيوني الأمريكي.

إن هذا المسار لا يستهدف الأنظمة فحسب، بل يستهدف الروح التحرّرية لدى الشعوب، محاولًا فرض واقع جديد يقوم على التبعية المطلقة للمركز الإمبريالي، وهو ما يضع الأحرار في العالم أمام استحقاق المواجهة الفكرية والسياسية الشاملة لهذه الغطرسة التي باتت تهدّد السلم والأمن الدوليين بشكل غير مسبوق، مما يتطلب وعيًا جمعيًّا يدرك حقيقة الصراع وأدواته المتوحشة التي لم تعد تفرق بين معركة عسكرية وحرب اقتصادية تستهدف لقمة عيش الإنسان وكرامته.

خطابات القائد