• العنوان:
    رسالة إلى الأُمَّــة الإيرانية الشريفة: تومانكم أفضل من الدولار الأمريكي وخبزكم أفضل من كعك الغرب
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    «للمستائين من الظروف الراهنة، عندما يقع الاحتيال عليكم»:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

عذرًا أيها الشعب العظيم، فأنتم ترون أنفسكم في ضيق شديد وصعوبة في الاختلاط، ترون أنكم في أوضاع معقدة ومآزق يصعب الخروج منها، وقد لا يعلم بعضكم -أو يعلم لكنه وقع تحت تأثيرات ”الإسطبل الإعلامي“ الذي تربى في الغرب وأطلق فوق أراضي الدول الإقليمية- لتفريغ بلدكم من ركائز قوته وديمومته واستمراريته وحلاوة تاريخه، كتجربة حية ومتصلة ومتجددة، وليست مُجَـرّد لحظات متفرقة تأخذ من «الزمن والحالة المعاشية» قياسًا لها، مورست ضدكم مثلما تمارس ضدنا في العراق يوميًّا.

عذرًا أيتها الأُمَّــة الشريفة ويا أيها الشعب العملاق، ما يحصل الآن في إيران هو عبارة عن مؤامرة دولية لتدميركم تحت مسميات اقتصادية وحقوقية، لجعل بلادكم مرتعًا تصول وتجول فيه الغربان، فاستغلوها وانتفعوا منها واستثمروها واعتبروها دعوة استباق للالتفاف حول قياداتكم ـ السياسية القوية، والدينية الحكيمة ـ فاحزموا رغباتكم وحقّقوا أهدافكم لصالح دولتكم، فالقرارات الخاطئة المتسمة بالتسرع وقلة الخبرة، والمتأثرة بالحماسة التي يقودها العقل الجمعي، يتربص بها أعداؤكم، ليستغلوا ظروفكم الراهنة وحالاتكم الحالية، ليتمكّنوا منكم، ويميلوا عليكم ميلة واحدة، فتتيبس بلادكم وتصابون بعدها بالحيرة والضياع.

عقولكم أيها الإيرانيون كبيرة ولامعة، وكانت وما زالت مُستمرّة بالعطاء، وكذلك، كانت وما زالت الأنظمة الغربية مُستمرّة بالاحتيال عليكم، لتوهمكم بأنها ستملأ النقص الذي لديكم من جيوبها وجيوب الآخرين، وبوسعها انتشالكم من بئر الغياب إلى ضجيج الاختلاط، وباستطاعتها أن تنشط أجنحتكم، وتمشط ريشكم، وتهندم طيرانكم من جديد، فكل ذلك هراء وافتراء وتلفيق باطل، يهدف لإلحاق الضرر بكم وبدولتكم وسمعة قياداتكم السياسية والدينية والاجتماعية، من خلال توجيه اتّهامات باطلة لها، ما أنزل الله بها من سلطان.

وانطلاقًا من هذه الرؤية التي تبنتها بعض المجاميع المستاءة من النظام السياسي في جمهورية إيران الإسلامية، أقول لكم:

لا يقاتل عتاة العالم أجمع جمهورية إيران الإسلامية على حق تركته، ولا على سُنَّة غيرتها، ولا على شريعة بدلتها.

أتعرفون لماذا يقاتلكم شياطين العالم، ومنافقو العرب وجهال المسلمين، ودولتكم محاصَرة منذ أكثر من أربعة عقود؟

- لأنها أول ثورة إسلامية في العالم بقائد روحي وبرلمان شرعي ورئيس منتخب.

- لأنها أول دولة تبنت نظامًا ديمقراطيًّا حقيقيًّا في الشرق الأوسط.

- لأنها أول دولة حقوقية في العالم بنظام إسلامي وقوانين إنسانية.

- لأنها خلطت بين القوانين المدنية النافعة والإسلامية النبيلة.

- لأنها الدولة الوحيدة في العالم التي نصرت المظلومين في كُـلّ مكان، بعد دولة الإمام علي (عليه السلام).

- لأنها بلد حرية التدين واختيار المعتقدات، والتي تُمارس سرًا وعلانية دون تمييز أَو إكراه.

- لأنها الدولة الوحيدة التي قالت ”لا“ لكل الأنظمة الاستبدادية في العالم، وعلى رأسها الإدارة الأمريكية والنظام الصهيوني.

- لأنها أول دولة في العالم ورثت قياداتها السياسية والدينية عدالة علي وصبر الحسن وشجاعة الحسين (عليهم السلام).

- لأنها دولة الإسلام السياسي الناجح الوحيد في العالم، القادر على تحقيق التوازن بين هويتها الإسلامية، وتقديم حلول في إطار الدولة المدنية الحديثة بأدوات سلمية وديمقراطية.

- لأنها الدولة الوحيدة التي اكتفت بذاتها، وعملت وفق مبدأ ”التعاون الدولي لطيف لكن غيابه لا يضر“ دون إملاءات الذل الغربية، واشتراطات الشر الشرقية.

- لأنها الدولة الإقليمية الوحيدة التي أجبرت أشد وأقوى وأعتى أعدائها على التفاوض معها، لتحقيق مصالحها الاستراتيجية.

سأكتفي بهذا القدر ليس لأني وصلت لحد النهاية، بل وصلت لحد الرضا.

على العموم..

نادرًا ما تجد دولة في كُـلّ هذا العالم بتلك السمات والمواصفات، والوحيدة على "سن ورمح" هي جمهورية إيران الإسلامية الآمنة المتطورة، فوجب عليكم أيها الإيرانيون الافتخار بها، والالتفاف حول قياداتها السياسية، سواءً كانت يمينية أَو يسارية؛ فحاضركم مرتبط بتاريخكم وتضحيات أبنائكم وجمال طبيعة أرضكم ووحدة شعبكم، وأنتم قوم أعزهم الله بالإسلام.

خطابات القائد