• العنوان:
    بين "سيف أمريكا" ومنهج القرآن: كيف استبق السيد حسين بدر الدين الحوثي كشف النوايا الصليبية؟
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    لم تكن "الصرخةُ" التي أطلقها الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه) من جبال مران مُجَـرّد شعار حماسي، بل كانت قراءة سياسية قرآنية دقيقة واستشرافًا مبكرًا لما يقر به قادة البنتاغون والبيت الأبيض اليوم.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

فحين جاهر وزيرُ الحرب الأمريكي الحالي بدعوته إلى "حملةٍ صليبية أمريكية" تستحضرُ حروبَ القرن الحادي عشر لكسر شوكة الإسلام، لم يكن يفعل سوى الكشف عن القناع الذي طالما حذر الشهيد القائد من وجوده خلف لافتات "التسامح" و"الديمقراطية" المضللة.

إن المقاربة التحليلية لهذا التصريح الخطير، الذي يطالبُ بحمل السيف الأمريكي "بلا اعتذار" لدفع الإسلام ثقافيًّا وعسكريًّا، تعيدنا إلى المنهجِ القرآني الذي قدمه الشهيد القائد.

لقد أدرك السيد حسين باكرًا أن الصراعَ هو صراع وجودي وليس مُجَـرّد خلاف سياسي عابر، مستلهمًا ذلك من قوله تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ استطاعوا}.

ومن هنا، نجد أن الاستهداف الأمريكي للأُمَّـة هو عقيدة استئصالية تتخفى خلف مسميات براقة، حتى جاء وزير الحرب ليعلنها صراحة: "إن ما يسمى بالتسامح يشبه الاستقرار للمسلمين".

هذا "الصدق الفكري مع العدو" الذي ينادي به قادة واشنطن اليوم، هو ذاته الصدق الذي دعا إليه الشهيد القائد عندما حث الأُمَّــةَ على معرفة عدوها الحقيقي وتحديد بوصلة العداء بوضوح.

فالعظمة في المشروع القرآني تكمن في أنه كسر حالة "التدجين" الثقافي والسياسي، ونقل الأُمَّــة من وضعية "الضحية المستسلمة" إلى وضعية "المواجهة الواعية".

واليوم، يتجسد هذا المشروع في الموقف اليماني المشرِّف بقلب معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس"، حَيثُ يقفُ اليمنُ بأُسلُـوبه القرآني حجرَ عثرة أمام السيف الصليبي الأمريكي، محقّقًا الردع الحقيقي الذي عجزت عنه الأنظمة المرتهنة.

إننا أمامَ لحظة تاريخية فاصلة تثبت أن الركونَ إلى القوانين الدولية التي يصيغها هؤلاء "الصليبيون الجدد" هو ضربٌ من الوَهْم، وأن الحصانة الوحيدة للأُمَّـة هي العودة إلى القرآن الكريم كمنهج عمل وتعبئة.

لقد أرادوا بـ"الحرب الصليبية الأمريكية" كسر شوكةَ الإسلام، لكنهم وجدوا في يمن الإيمان والقرآن شوكة لا تنكسر وبأسًا لا يلين.

سيبقى منهجُ الشهيد القائد (رضوان الله عليه) هو النور الذي يفضح عتمة المؤامرات، والدرع الحصين الذي يحمي هُوية الأُمَّــة وسيادتها في وجه حملات الاستكبار المتجددة.

خطابات القائد