• العنوان:
    السعودية والإمارات ولُعاب صهيوني.. صراع على تقاسم الكعكة اليمنية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تسعى القوى السياسية المرتهنة لتحقيق مصالحها عبر إثارة النعرات، وهو ما يتجلى بوضوح في جنوب اليمن؛ حَيثُ يقود عيدروس الزُّبيدي -بتوجيه إماراتي- جهودًا للترويج لدولة مستقلة.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لكن وراء هذه المؤامرة تلوحُ أجندات خفية تتوافق تمامًا مع مصالح كَيان الاحتلال الصهيوني الساعي لتطويق اليمن والسيطرة على البحر الأحمر.

أولًا: مفارقةُ "أرضِ الصومال" واستجداء الزبيدي

تبرز مفارقة مؤلمة عند مقارنة جنوب اليمن بأرض الصومال؛ فبينما رفض الشعبُ الصومالي اعترافَ كَيان الاحتلال الصهيوني بإقليم من دولتهم بعد اكتشاف أبعاده الخطيرة، نجد الزُّبيدي يبارك التطبيع ويعلن صراحةً استعداده للارتماء في أحضان كَيان الاحتلال مقابل الاعتراف بدولته المزعومة.

هذا الخنوعُ يعكسُ رؤيةً ضيقةً تضحّي بقيم العروبة والدين مقابل مشروع "لقيط" لا يحمل أية شرعية وطنية.

ثانيًا: الإمارات.. الذراعُ الصهيونيُّ لتفتيتِ المنطقة

إن مشروعَ الزبيدي ومليشياته يمثل ورقةً في لعبة كبرى تهدف إلى تقسيم اليمن وخلق كيانات هشة تخدم الأجندات الخارجية.

هذا المشروع ليس إلا فصلًا من مسرحية الفوضى التي يديرها كَيان الاحتلال الصهيوني عبر ذراعه "دولة الإمارات"، حَيثُ تُستخدم المليشيات كأدوات لتنفيذ مخطّطات "الأقلمة" والتجزئة التي تسهل السيطرة على الأمن القومي العربي.

ثالثًا: البحرُ الأحمر.. ساحةُ الصراعِ الكبرى

لا يمكن فصلُ محاولات الانفصال في الجنوب عن مساعي كَيان الاحتلال الغاصب للسيطرة على الممرات المائية.

إن إنشاءَ قوى هشة في الجنوب والساحل الغربي يهدفُ بالأَسَاس إلى حماية الملاحة الإسرائيلية بعد أن أثبتت صنعاء قدرتها على فرض حصار بحري حقيقي نصرةً لغزة.

لذا، فإن مشروع الزبيدي هو في جوهره مشروع "أمن إسرائيلي" بتمويل إماراتي.

رابعًا: دعوةٌ للوعيِ والمواجهة

إن الوضعَ يستدعي من كُـلِّ عربي شريف إدراكَ الأهداف الزائفة وراء هذه المشاريع.

يجب التصدي لمحاولات تجزئة اليمن والأمة العربية إلى دويلات يسهل ابتلاعها.

وعلى الدول المتماهية مع كَيان الاحتلال الغاصب (كالإمارات) أن تعيَ جيِّدًا أن عمقَها العربي والإسلامي هو حصنها المنيع، وأنها ليست بمنأى عن استهداف كَيان الاحتلال الصهيوني لها في نهاية المطاف.

الخلاصة: الفوضى في المحافظات الجنوبية ليست عابرة، بل هي مخطّط خبيث يستهدف هُويتنا الدينية والوطنية.

الحفاظ على وَحدة اليمن وسيادته هو السبيل الوحيد لإفشال مشاريع الارتهان، وضمان مستقبل يعتمد على التكامل والاستقلال الحقيقي.

خطابات القائد