• العنوان:
    الجنوب.. حينَ ينهارُ الباطلُ من داخله
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    ما يجري اليوم في الجنوب اليمني ليس معركة مبادئ، بل هو تصادم تناقضات؛ مشهد تتهاوى فيه جبهات الباطل من داخلها، دون حاجة إلى دفعٍ أَو استعراض.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

أولًا: العطبُ البنيويُّ لخياراتِ الارتهان

إن صراعات وكلاء الصهيونية ومرتزِقتهم ليست وليدة اللحظة، بل هي حصيلة تراكم طويل من التبعية.

لقد بُني هذا النفوذ على هشاشة، وحين تُسحب الغطاءات يظهر العطب الحقيقي: لا قضية تجمعهم، ولا مبدأ يضبط صراعهم، ولا أفق يتّسع لغير الافتراس المتبادل.

ثانيًا: فعلُ الوعيِ لا الارتماء في الخصومات

الحكمة هنا ليست في تشهير الوعيد، بل في إدراك موقعنا من التاريخ.

إن ترك الأحداث تجري في مجراها المقدر هو "فعل وعي" وليس انسحابًا.

فالباطل حين يبلغ ذروة انتفاخه يبدأ بالانكماش، وحين يشتد صراعه الداخلي يسرّع نهايته؛ كجسدٍ أُنهكته الجراثيم تتنازع داخله حتى الفناء.

ثالثًا: الثباتُ في وجهِ الاستنزاف المجاني

إن كُـلّ انشغال بالدفاع عن طرف ضد آخر في هذا الصراع هو استنزاف مجاني لقوةٍ يجب أن تُحفظ للمعركة الكبرى: معركة الوعي، وترسيخ العدل.

القوة الحقيقية ليست في الصراخ، بل في الثبات وعدم منح الخصوم شرعية الاهتمام، فمن لا تُستدرج طاقاتهم إلى ساحات الآخرين هم الأعلون حقًا.

الخلاصة: تتجلى اليوم سنة كونية لا تتبدل: ما بُني على الخيانة ينهار، وما قام على الظلم يتآكل.

أما الذين حفظوا بُوصلتهم وصانوا وعيهم، فموعدهم مع العاقبة، والعاقبة للمتقين.

خطابات القائد