• العنوان:
    أمين سر جبهة التحرير الجنوبية: ما يجري شرق اليمن صراع نفوذ إقليمي واضح المعالم والأهداف
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | تقرير: قال عارف العامري، أمين سر جبهة التحرير الجنوبية، إن ما تشهده المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية المحتلة، ولا سيما المهرة وحضرموت، هو صراع نفوذ إقليمي بين قوى خارجية على حساب السيادة اليمنية، مؤكداً أن العام المنصرم أثبت فشل الرهان على استمرار العدوان والحصار، وسقوط مشاريع التفتيت والانفصال.
  • كلمات مفتاحية:

وفي مداخلة له على قناة المسيرة، بيّن العامري أن التوتر الجاري يعكس محاولة فرض الهيمنة السعودية على التواجد الإماراتي، وإخراج النظام الإماراتي من المشهدين العسكري والسياسي في الملف اليمني، لافتاً إلى أن الإمارات باتت منشغلة بملفات أخرى في المنطقة، من بينها الصومال وليبيا والسودان، حيث تعمل على إشعال الفتن وزراعة المليشيات بما يخدم مصالح الكيان الإسرائيلي.

وأوضح أن النظام السعودي تسلّم زمام إدارة العدوان في اليمن، ويتجه إلى إعادة تطويع مختلف المليشيات، سواء المدعومة إماراتياً أو سعودياً، لفرض هيمنته عبرها، مشيراً إلى أن تلك التشكيلات، التي تأسست خلال سنوات العدوان، فشلت في إنجاح مشروع ما يسمى بالانفصال، رغم محاولات بناء حواضن شعبية له.

وأكد العامري أن المكونات الوطنية في المحافظات الجنوبية والشرقية رفضت مشروع الانفصال، ولم تمنحه أي غطاء شعبي أو سياسي أو مجتمعي، مشدداً على أن ما يسمى بالمجلس الانتقالي ومليشياته لم تنجح في كسب ثقة السكان المحليين، ولا في تحقيق أي إنجاز سياسي أو تنموي خلال سنوات سيطرتها.

وأشار إلى تنامي حالة الوعي الشعبي في تلك المحافظات، وإدراك أبناء المهرة وحضرموت وبقية المناطق المحتلة أن الإمارات والمليشيات التابعة لها لم تقدم لهم شيئاً، وأن محاولات استثارة المخاوف من المحافظات الحرة لم تعد تنطلي على الناس كما في السابق.

وفي السياق ذاته، تطرق العامري إلى أن هناك هدنة معلنة بين صنعاء والرياض، تتعلق بالمسارات الإنسانية والسياسية والدبلوماسية، بهدف وقف العدوان وسحب القوات الأجنبية من اليمن، معتبراً أن التحركات الأخيرة للمليشيات المدعومة إماراتياً ليست أحداثاً عارضة، بل تعبير عن تصدع عميق داخل تحالف استمر أكثر من عشر سنوات.

وأكد أن تلك المليشيات فوجئت برفض شعبي واسع لها في المحافظات الجنوبية والشرقية، بعدما أدرك المواطنون خطورة بقائها، موضحاً أن السعودية لا ترغب بوجود سيطرة إماراتية على المهرة وحضرموت، نظرًا لاعتبارات أمنية، لافتًا إلى أن الصراعات في محافظات لا يتواجد فيها قوات عسكرية للسلطة الوطنية في صنعاء تكشف كل الأكاذيب الذي برر بها تحالف العدوان إجرامه وحصاره بحق اليمن.

وأضاف أن صنعاء تستقبل أبناء اليمن من مختلف المناطق والانتماءات دون تمييز، في حين فشل ما يسمى المجلس الانتقالي في استيعاب أبناء المحافظات المختلفة، واقتصر حضوره على نطاق مناطقي ضيق، ما عمّق عزلته السياسية والمجتمعية.

وخلص العامري إلى أن ما يسمى بمليشيات المجلس الانتقالي باتت اليوم أمام خيار المواجهة، بعد أن خاصمت معظم القوى السياسية والعسكرية والمجتمعية في المحافظات الجنوبية والشرقية، مؤكداً أن الخلاف بين الحليفين السابقين لم يعد تكتيكياً، بل أصبح تناقضاً استراتيجياً متجذراً في المصالح والرؤى الإقليمية.

 وفي ختام حديثه للمسيرة، لفت العامري إلى أن المصالح المتنافسة باتت تتصدر المشهد، وأن التحالف لم يعد متماسكاً، مع مخاوف إماراتية من ضغوط أو حصار اقتصادي محتمل، في ظل سعي كل طرف لتقديم نفسه شريكاً أقوى في تنفيذ الأجندات الإقليمية والدولية في المنطقة.


خطابات القائد