• العنوان:
    في ذكرى استشهاد سليماني: نهجٌ يتجدد في الأجيال
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    بخشوعٍ وإجلال، نستحضر سيرة رجلٍ لم يكن مُجَـرّد قائد عسكري، بل كان نبضًا يسري في عروق الأُمَّــة، ومنارةً هدت التائهين في دروب العزة والكرامة.. إنه قاسم سليماني شهيد القدس ومدرسة المجاهدين الأبدية.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

أولًا: مدرسةُ التواضعِ والجهاد

لقد كان الحاج قاسم (رضوان الله عليه) مدرسة متكاملة لكل مجاهد؛ لم يكن يدير المعارك من خلف الشاشات، بل كان العبد الصالح الذي يفتتح الفجر في خنادق القتال.

عُرف بتواضعه الذي أذلّ المتكبرين، وبحضوره الدائم في الخطوط الأمامية، محولًا هيبة الرتب العسكرية إلى أخوة إيمانية، مما جعله رمزًا ملهمًا عابرًا للحدود والقارات.

ثانيًا: مهندسُ "وحدةِ الساحات" وقاهرُ الظلام

امتلك الشهيد رؤية استراتيجية فريدة، فكان هو "المهندس الأول" الذي غرس بذور التكامل بين قوى المقاومة في فلسطين، لبنان، اليمن، العراق، وسوريا.

بفضله، لم تعد الفصائل مجموعات معزولة، بل تحولت إلى جسد واحد.

وحين اجتاح ظلام "داعش" المنطقة، برز سليماني كالسيفِ المسلول ليحمي المقدسات، ويثبت أن إرادَة المقاوم هي الصخرة التي تتكسر عليها مؤامرات الاستكبار.

ثالثًا: الاغتيال وانفجار الوعي

ظنّ "محور الاستكبار" أن تصفية الجسد تعني تصفية الفكر، لكنهم ذهلوا حين رأوا أن دمه صار وقودًا أشد اشتعالًا.

لم تكن عملية الاغتيال نهاية، بل كانت "انفجارًا للوعي".

إن الملايين التي تحيي ذكراه اليوم تؤكّـد أن دمه الطاهر قد عجّل بانتهاء زمن الهيمنة "الصهيوأمريكية"، وكتب نهاية الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة.

رابعًا: "شهيدُ القدس".. البُوصلةُ والغاية

سيظل لقلب "شهيد القدس" -كما وصفه الشهيد إسماعيل هنية- الوسام الأرفع.

فقد عاش الحاج قاسم وعينه على مآذن الأقصى، وبذل حياته لتمكين المقاومة الفلسطينية وتطوير قدراتها، مؤمنًا بأن تحرير فلسطين هو الغاية الكبرى.

ختامًا.. سلامٌ على الروح التي حلقت، والجسد الذي تقطع ليجمع شتات الأُمَّــة.

إن ذكراه اليوم في عام 2026 ليست مُجَـرّد استعادة للماضي، بل هي شحذٌ للهمم؛ حَيثُ يرى المجاهدون وجه "الحاج قاسم" في كُـلّ صاروخ ينطلق وفي كُـلّ انتصار يتحقّق.

خطابات القائد