• العنوان:
    ذكرى ميلاد باب مدينة العلم
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تمرّ علينا ذكرى مولد وصي رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله وسلم)، الإمام علي بن أبي طالب.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

هذه الذكرى التي تحاول أن تعيد للأُمَّـة وعيها بسيرة عُيبت عنها لقرون، حتى لا يكون لها قُدوة في مقارعة الباطل والمستكبرين.

فكيف يغيب رجلٌ بحجم الإمام علي والأمة فيْ أمسِّ الحاجة للاهتداء بأعلام آل البيت الذين هم سفن النجاة؟

أولًا: المنبتُ الطاهرُ والنشأةُ النبوية

هو علي بن أبي طالب، ابن ذلك البطل الذي كفل ونصر رسول الله صغيرًا وكَبيرًا.

وُلد الإمام في قلب الكعبة في الثالث عشر من رجب، ليكون "وليد الكعبة" والامتداد المحمدي الأصيل للإسلام.

قال له رسول الله ﷺ: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي".

ثانيًا: مميزاتُ "صالح المؤمنين"

تميز الإمام علي بخصال لم يجتمع لغيره من الصحابة، شهدت بها الآيات والأحاديث:

بابُ العلم: هو باب مدينة علم الرسول الأعظم.

العدلُ والرحمة: هو الذي أطعم الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا.

الطهارة والمباهلة: هو ممن نزلت فيهم آيات التطهير والمباهلة وحديث الكساء.

الولاية: هو من خصه الله بالولاية يوم "غدير خم" في الحديث المشهور: "من كنت مولاه فهذا علي مولاه".

ثالثًا: رجلُ الأمنِ الأول والفدائيُّ الأسبق

كان الإمام علي رجل أمن من الطراز الأول؛ تجلى ذلك في تخطيطه وحسه الأمني العالي حين هاجر بـ "الفواطم"، وحين آوى أبا ذر الغفاري وأوصله للنبي ﷺ بيقظة عالية.

وهو الفدائي الأول الذي بات في فراش النبي ﷺ ليلة الهجرة، فنزل فيه قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ) [البقرة: 207].

رابعًا: الحياةُ الجهادية.. "لا فتى إلا علي"

في الميدان، كان علي هو القوة التي لا تُقهر: في الأحزاب: قال عنه النبي ﷺ: "برز الإيمان كله للشرك كله".

في أُحُد: نادت الملائكة: "لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار".

في خيبر: سُلّم الرايةَ بوصفه: "رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، كرار غير فرار".

لماذا نحتفل بمولده اليوم؟

نحتفل لأننا بحاجة إلى القُدوة والنموذج.

ما أحوجنا في هذه الأيّام لأن ننهج نهجَه في الصمود، والتضحية، والاستبسال.

فسلام الله عليه يوم ولد، ويوم جاهد، ويوم استشهد وهو حي عند ربه يُرزق.

خطابات القائد