• العنوان:
    أُكذوبة الانسحاب: احتلالٌ إماراتي بتحالف صهيوني
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تشهد الساحة اليمنية اليوم انكشافًا صارخًا لأكذوبة "الانسحاب الإماراتي" المعلَن في عام 2019؛ فما يطفو على السطح الآن يؤكّـد أن ذلك الإعلان لم يكن سوى لحظة تحول تكتيكي؛ حَيثُ تحول الوجود العلني إلى شبكة معقدة من النفوذ الخفي، مع الاحتفاظ بالقبضة الحديدية على مفاصل القوة الحيوية.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

أولًا: إعادة التموضع.. الوجودُ المتخفي والأكثر خطورة

لم تغادر قوات الاحتلال الإماراتية حقيقةً، بل أعادت تموضعها.

بقيت السيطرة الفعلية على الموانئ الاستراتيجية (عدن والمكلا)، والمطارات، ومنابع النفط، والجزر المطلة على المضائق الدولية.

والأخطر من ذلك هو التعاون الوثيق مع كيان الاحتلال الصهيوني، والذي تجلى في استخدام قواعد ومستشارين في المناطق الجنوبية والغربية، مما يفتح بابًا خطيرًا للتدخلات الإقليمية.

ثانيًا: استراتيجيةُ "الأمرِ الواقع" ونهبُ الثروات

إن الهدفَ يتجاوزُ "مكافحةَ الإرهاب" كما يدّعون؛ فالاستراتيجية الحقيقية هي عملية منهجية طويلة المدى للاستيلاء على الجغرافيا اليمنية ونهب ثرواتها.

تُدار السواحلُ الغنية بالنفط والجزر الحيوية اليوم كـ "إقطاعيات خاضعة"، مقطوعة الصلة بإرادَة الشعب اليمني وسيادته الوطنية، لصالح مشاريع استعمارية توسعية.

ثالثًا: اليمنُ في مهبِّ الصفقاتِ الصهيو-أمريكية

الوجود العسكري والاستخباراتي "الإسرائيلي" تحت مِظلة القواعد الإماراتية يضع اليمن في قلب حلف إقليمي يستهدف تقويض سيادة الدول.

إن "أُكذوبة الانسحاب" هي غطاءٌ لاستمرار حربِ التفتيت وتمهيدُ الطريق لهيمنة اقتصادية وعسكرية يُشرَك فيها كيان الاحتلال بشكل مباشر، على حساب دم اليمنيين وأرضهم.

رابعًا: صنعاء.. الردُّ الاستراتيجيُّ وإرادَة التحرّر

في مواجهة هذا المشروع، تبرز صنعاء كرمز للثبات تحت قيادة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي.

لقد أثبتت صنعاء أنها عاصمة القرار المستقل، ودحضت أوهام القوى الاستعمارية عبر:

الضربات الموجعة: بالصواريخ والمسيّرات التي وصلت لعمق كَيان الاحتلال.

الحصار البحري: الذي خنق تجارةَ العدوّ واستهدف البوارج الأمريكية.

معادلة التحرير: "عيونُنا بتحرير القدس فما بالُك بتحرير اليمن"؛ فمن يسعى لتحرير أولى القبلتين لن يسمح باحتلال أرضه أَو تمزيقها.

الخلاصة: الإرادَة التي تتطلع إلى القدس هي نفسها القادرة على حراسة كُـلّ شبر من تراب الوطن.

إن فضح "أكذوبة الانسحاب" واجب وطني وإنساني لإيقاف آلة التفكيك المنهجية، واستعادة اليمن حرًا كريمًا لا يُحكم من الخارج ولا تُقسّم مقدراته بين الطامعين.

خطابات القائد