-
العنوان:أجندات الاحتلال في اليمن.. التمدُّد السعوديّ والتوغل الإماراتي وتصادم المصالح
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:لم تعد مساحيق التجميل التي حاولت دولُ العدوان تسويقَها تحتَ لافتة "إعادة الشرعية" قادرة على مواراة الوجوه القبيحة لأطماع الرياض وأبوظبي في اليمن..
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
فخلف ضجيج الطائرات، ثمة معركة صامتة وأُخرى معلنة يخوضها حلفاء الأمس في المحافظات اليمنية المحتلّة؛ ليس مِن أجلِ مصلحة اليمنيين، بل مِن أجلِ قضم ما يمكن قضمه من خارطة الجغرافيا السيادية.
إننا اليوم، وبعد متابعتنا لآخر
التطورات، أمام مشهد "استعماري متجدد" يتسابق فيه اللصوص على تقاسم
الموانئ والجزر والممرات المائية، حَيثُ تحاول السعوديّة
فرض سطوتها عبر "الخنق البري" ونهب المهرة وحضرموت، بينما تستميت الإمارات
لفرض إمبراطوريتها البحرية على سقطرى وباب المندب، بالإضافة إلى التمدد أكثر قدر
ممكن في جغرافيا جنوب وشرق اليمن، خدمةً لأجندات دولية مشبوهة.
هذا المقال يفكك شيفرة التباين في الأطماع
الاستعمارية للدولتين، ويكشف كيف تحوّل الجنوب والشرق اليمني إلى ساحة لتصادم
المشاريع الصغيرة التي ستتحطم حتمًا أمام صخرة الصمود اليمني ومعادلات الردع التي
ترسمها صنعاء من البحر إلى البر.
بينما ترفع هاتان الدولتان اللتان
قادتا تحالف العدوان على اليمن شعارات "إعادة الشرعية"، تكشف الوقائع
على الأرض في المحافظات المحتلّة أن المعركة الحقيقية هي معركة استعمارية بامتيَاز..
السعوديّة والإمارات، ورغم انضوائهما
تحت عباءة واحدة، يخوضان صراعًا محتدمًا لتقاسم النفوذ في اليمن والقرن الإفريقي، في
مشهد يعيد للأذهان حقبة الاستعمار القديم، ولكن بأدوات العصر.
1. الأطماع السعوديّة: الجار
الاستعلائي وحُلم "المنفذ النفطي"
تنطلق الرياض في أطماعها من رؤية
تعتبر اليمن "حديقة خلفية" خاضعة لسيطرتها.
ويتركز مشروعها التوسعي في:
احتلال المهرة وسرقة السواحل: تسعى
السعوديّةُ لفرض واقع عسكري في محافظة المهرة البعيدة عن المواجهات؛ بهَدفِ مد
أنبوب النفط الاستراتيجي من أراضيها إلى بحر العرب، وهو حلم قديم يهدف لتحرير
صادراتها من "عُنق زجاجة" مضيق هرمز.
تفتيت النسيج الاجتماعي: عبر تمويل
تشكيلات عسكرية (مثل درع الوطن) لمواجهة الفصائل الإماراتية، مما يضمن بقاء
المحافظات الجنوبية في حالة استنزاف دائم يسهل التحكم بها.
استلاب القرار والسيادة: عملت اللجنة
الخَاصَّة السعوديّة على تحويل النخب السياسية اليمنية الموالية لها إلى مُجَـرّد
موظفين يتلقون الأوامر؛ لضمان استمرار نهب الثروات النفطية في حضرموت وشبوة تحت
غطاء "اتّفاقيات" غير قانونية ترهن ثروات الأجيال القادمة للبنك الأهلي
السعوديّ.
2. الأطماع الإماراتية: الوكيل
البحري للمشروع الصهيوني
تتحَرّك أبوظبي كأدَاةٍ لتنفيذ أجندة
دولية تهدف للسيطرة على خطوط الملاحة العالمية.
أطماع الإمارات في اليمن ليست عفوية،
بل هي "هندسة موانئ":
احتلال الجزر والمضائق: السيطرة
المطلقة على جزيرة سقطرى وجزيرة ميون تهدف لإنشاء قواعد استخباراتية وعسكرية تخدم
المصالح الأمريكية والصهيونية في بحر العرب وباب المندب.
فصل الجنوب: تدعم الإماراتُ صراحةً
مشاريعَ الانفصال عبر "المجلس الانتقالي"، ليس حبًا في الجنوبيين، بل لإنشاء
"دويلة وكيلة" تحمي مصالحها في موانئ عدن وحضرموت.
النهب البيئي والتاريخي: لا تتوقف أطماع
أبوظبي عندَ الجغرافيا العسكرية، بل تمتد لسرقة الأحياء البحرية النادرة والأشجار
المعمرة من سقطرى، في محاولة بائسة لصناعة تاريخ ومكانة سياحية على حساب الهوية
والبيئة اليمنية الفريدة، وسط صمت مخزٍ من أدواتها المحلية.
3. إسناد غزة.. زلزال بعثر أطماعَ
"تأمين الصهاينة"
مع انطلاق عمليات القوات المسلحة
اليمنية في صنعاء لإسناد غزة في معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس"، دخل
التنافس السعوديّ الإماراتي مرحلة من الارتباك الوجودي:
انكشاف الوظيفة الإماراتية: تجلَّى الدورُ الإماراتي كحارس للمصالح الصهيونية من خلال
محاولة استخدام القواعد التي أنشأتها في الجزر والموانئ اليمنية والقرن الإفريقي
لرصد العمليات اليمنية وتأمين السفن المرتبطة بالعدوّ الإسرائيلي.
هذا الانكشاف وضع أبوظبي في مواجهة
مباشرة مع الإرادَة الشعبيّة اليمنية.
الحذر السعوديّ من الغرق مجددًا: في
المقابل، تحاول الرياض النأي بنفسها ظاهريًّا عن التحالف الأمريكي "حامي
السفن الإسرائيلية"؛ خوفًا من عودة الضربات إلى منشآتها النفطية، لكنها في
الوقت نفسه عملت بالخفاء لعرقلة الموقف اليمني المشرف.
فشل "عسكرة البحر الأحمر":
لقد أثبتت صواريخ صنعاء ومسيراتها أن الأطماع التوسعية للرياض وأبوظبي في الممرات
المائية كانت تبني قصورًا من رمال؛ فـ "السيادة البحرية" التي حاولوا
سرقتها عبر احتلال سقطرى وميون سقطت أمام معادلة الردع اليمنية التي فرضت سيادتها
على البحرين الأحمر والعربي.
4. موقف صنعاء: السيادة لا تتجزأ
من وجهة نظر العاصمة صنعاء، فإن هذه
الفوارق بين السعوديّة والإمارات هي "خلاف بين لصوص على تقسيم الغنيمة".
وترى القيادة في صنعاء أن:
كل تواجد أجنبي هو احتلال: سواءٌ أكان
سعوديًّا في المهرة وحضرموت أَو إماراتيًّا في سقطرى وميون وغيرها، وسيرحل كما رحل
المستعمر البريطاني.
الثروات السيادية ملك للشعب: نهبُ
النفط والغاز في المحافظات المحتلّة وسرقة التنوع البيئي في سقطرى هي جرائم لن تسقُطَ
بالتقادم.
وحدة اليمن خط أحمر: محاولات التقسيم
السعوديّة-الإماراتية ستتحطَّمُ أمام وعي الشعب اليمني وتمسكه بسيادته من صعدة إلى
سقطرى.
خلاصة القول: إن الفرقَ بين الأطماع
السعوديّة والإماراتية هو فرق في "الأُسلُـوب" لا في "الجوهر"..
السعوديّة تريد
يمنًا تابعًا مخنوقًا جغرافيًّا، والإمارات تريد يمنًا ممزقًا وموانئ معطلة لصالح
دبي..
وكلتاهما تتحَرّك تحت المظلة الأمريكية
لتأمين كيان الاحتلال..
إلا أن ملحمة إسناد غزة قلبت الطاولة، وأكّـدت أن اليمن بجيشه وشعبه هو الرقم الصعب الذي سيطرد كُـلّ طامع من كُـلّ شبر من أرضه وجزره.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة عيد جمعة رجب 06 رجب 1447هـ 26 ديسمبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد وآخر التطورات والمستجدات 13 جمادى الأولى 1447هـ 04 نوفمبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في استشهاد القائد الجهادي الكبير الفريق الركن محمد عبدالكريم الغماري | 29 ربيع الثاني 1447هـ 21 أكتوبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول المستجدات في قطاع غزة والتطورات الإقليمية والدولية 24 ربيع الثاني 1447هـ 16 أكتوبر 2025م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة