• العنوان:
    معركة الوعي مستمرّة.. وإيران في قلب الاستهداف
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تحلّ علينا الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد القائد المجاهد قاسم سليماني ورفاق دربه، فيما لا تزال المعركة التي خاضها حيّة وممتدة.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لم يكن استشهاده نهاية مشروع، بل بداية مرحلة أكثر وضوحًا في الصراع مع محور الاستكبار العالمي.

أولًا: سليماني.. عنوانُ الردعِ ورمزُ ربطِ الجبهات

لقد كان الشهيد سليماني حاضرًا في كُـلّ معركة واجهت الهيمنة الأمريكية والصهيونية، من العراق وسوريا إلى فلسطين ولبنان واليمن.

لذا، لم يكن اغتياله مع القائد أبو مهدي المهندس جريمة معزولة، بل جزءًا من مخطّط استراتيجي يستهدف محور المقاومة بأكمله.

ثانيًا: إيران.. فشلُ الرهانِ وصمودُ القرار

تشهد إيران اليوم تصعيدًا مركبًا يشمل ضغوطًا سياسية وحربًا إعلامية وعقوبات اقتصادية؛ بهَدفِ كسر إرادتها ومعاقبتها على دعم قضايا الأُمَّــة.

لكن هذا الاستهداف يتزامن مع تماسك داخلي وتطوير مُستمرّ للقدرات الدفاعية، مؤكّـدًا أن زمن الإملاءات قد ولَّى وأن قرار إيران المستقل لا تراجع عنه.

ثالثًا: عملياتُ الـ 12 يومًا.. بصماتُ المدرسةِ الميدانية

جاءت عمليات الـ 12 يومًا لتؤكّـد أن محور المقاومة لم يفقد زمام المبادرة.

هذه العمليات هي جزء من استراتيجية استنزاف وردع تثبت أن الاغتيالات لا تُسقط المشاريع بل تزيدها رسوخًا، وهنا تتجلى مدرسة سليماني القائمة على "الصبر الاستراتيجي" وتكامل الأدوار بين الساحات.

رابعًا: وحدةُ المشروعِ ووحدةُ المواجهة

ما يتعرض له الشعب الفلسطيني واليمني واللبناني والإيراني هو مشروع واحد لعدو واحد يسعى لنهب الثروات وإخضاع المنطقة.

وكما حذر الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي: "العدوّ يتحَرّك وفق مشروع شامل، ولا يُواجه إلا بموقف شامل ووعي شامل".

وهو ما يؤكّـده اليوم السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي بأن دماء الشهداء هي التي تصنع التحولات الكبرى.

الخلاصة: بعد ست سنوات، غاب سليماني جسدًا وحضر نهجًا ومعركة.

التآمر على إيران اليوم هو اعتراف بفشل كُـلّ الرهانات السابقة.

إن الدم الذي رسم طريق المواجهة لا يمكن أن يُمحى بالمؤامرات، ولا خاتمة مع العدوّ إلا بتوحد الساحات وإعداد العدة للجولة القادمة.

خطابات القائد