• العنوان:
    ناطقَ الطوفان: سلامٌ عليك في الخالدين
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    ليست غزةُ مدينةً على هامش التاريخ، بل هي قلبُه النابض منذ أن احتضنت هاشمَ بنَ عبد مناف؛ ومن جرح اللجوء القادم من "نِعليا" المهجرة، خرج أبو عبيدة (حذيفة سمير الكحلوت)؛ لا بوصفه ناطقًا عسكريًّا فحسب، بل بوصفه تحوّلًا تاريخيًّا في معنى الكلمة والموقف.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

أولًا: لثامُ السيادةِ وكوفيةُ الأحرار

لم يكن الاسمُ مصادفة، ولا اللثامُ زينة.

"عبيدة" هو العبودية لله في الثبات والوفاء.

أحبه الملايين لأنهم رأوا فيه مصداقية لا تكذب، وصار لثامه لغةً عالمية تفهمها الشعوب: "هذا صوت الحق حين يخرج من تحت الركام ليخاطب ضمير العالم".

ثانيًا: حذيفة.. "نطقت الإشارة وسقطت الأُسطورة"

حين نطق حذيفة بالإشارة، كان يعلن نهاية مرحلة من الهزائم النفسية.

أربع كلمات أسقطت: أُسطورة الجدار، الاستخبارات، الردع، والتفوق المطلق.

كانت الإشارة إعلان ميلاد زمنٍ تُهزم فيه التكنولوجيا أمام الإرادَة، ويُكسر فيه السيف الرقمي أمام اليد المؤمنة.

ثالثًا: "إخوانُ الصدق".. مددُ اليمنِ السعيد

سمى أبو عبيدة اليمنيين "إخوان الصدق"، ولم تكن تحية بروتوكولية، بل شهادة ميدانية لليمن الذي كسر الحصار من البحر الأحمر حين أُغلقت المعابر البرية.

رأى في اليمن عمق غزة الاستراتيجي، فامتزجت صرخة يافا بصدى جباليا، وكان الدم واحدًا والمصير واحدًا.

رابعًا: "أنتم خصومُنا أمام الله"

بكنية "أبو إبراهيم"، نقل المعركة من طاولات المفاوضات الهزيلة إلى المحكمة الإلهية الكبرى.

وضع الحكّام والجيوش المتقاعسة أمام سؤالٍ وجودي: "ماذا ستقولون لله غدًا حين تُسألون عن أنين أطفال غزة؟".

خامسًا: عصا السنوار.. وإبهامُ أبي عبيدة

في "طوفان الأقصى"، تعانقت الرموز: العصا كانت الفعلَ الميداني الأخير والمقدس للسنوار، والإبهام كان التوثيق واليقين لأبي عبيدة.

اكتملت المنظومة: قائد يقاتل من المسافة صفر، وناطق يحمي الرواية ويزلزل نفسية العدوّ.

العصا رسمت حدود الأرض، والإبهام كتب تاريخ التحرير.

الخاتمة: حين ارتقى حذيفة الكحلوت شهيدًا، لم تكن تلك النهاية، بل كانت الختم النهائي على صدق الكلمة.

طوبى لك أيها المُـلثَّم؛ فالشهيد يُنجب ألف مقاوم، وهذه الأرض لا تُنبت القمح فقط، بل تُنبت الأحرار كما تُنبت الزيتون الضارب جذوره في عمق التاريخ.

خطابات القائد