• العنوان:
    العدو يعزّز سطوته على سوريا أرضًا وإنسانًا.. استقدام 200 جندي وإطلاق نار كثيف واعتقالات وتوغلات
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: تواصل قوات العدو الصهيوني تصعيدها الميداني المنظم والخطير في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، في سياق توغلات عسكرية متسارعة تعكس انتقال الاحتلال من سياسة الاختراق المحدود إلى فرض سطوة شاملة على المنطقة وسكانها، وسط صمت مطبق لسلطات الجولاني، وتجاهل دولي متواصل.
  • كلمات مفتاحية:

وأفادت مصادر سورية باستقدام جيش العدو أكثر من 200 جندي إلى تل أحمر غربي بريف القنيطرة، في خطوة تعكس تعزيزاً غير مسبوق للوجود العسكري في واحدة من أهم النقاط الحاكمة المشرفة على المنطقة.

وفي السياق، توغلت دورية عسكرية للعدو باتجاه سرية الدرعيات غرب بلدة المعلقة بريف القنيطرة الجنوبي، بالتوازي مع توغل قوة أخرى في بلدة العشة، أقدمت على اعتقال أحد رعاة الأغنام، في استمرار لسياسة الترهيب واستهداف المدنيين.

وفي تصعيد ميداني إضافي مساء الثلاثاء، أطلقت قوات العدو نيراناً كثيفة من التل الأحمر الغربي باتجاه التل الأحمر الشرقي في محيط قرية كودنة بريف القنيطرة الأوسط، ما يعكس حالة استنفار قتالي ورسائل ضغط عسكري موجهة للسكان المحليين، ومحاولة فرض السيطرة النارية على كامل المنطقة.

كما تكشف هذه الحادثة أن استقدام العدو لأكثر من 200 جندي إلى المنطقة المذكورة يهدف إلى إحكام القبضة الميدانية على السكان، في مؤشر خطير على بقية المناطق التي تشهد تفويجاً صهيونياً مستمراً للجنود والآليات.

وتدل هذه التطورات على أن العدو الإسرائيلي لم يعد يكتفي بالتوغلات المؤقتة، إذ يتجه بخطوات مدروسة نحو تثبيت نفوذ عسكري دائم في القنيطرة، مستفيداً من غياب أي ردع فعلي، ومن حالة التفكك والانشغال الداخلي التي تعيشها الساحة السورية.

وتشير كثافة التحركات ونوعيتها إلى نية العدو إحكام السيطرة على التلال الاستراتيجية، بما يتيح له التحكم بالقرى المحيطة وممراتها الحيوية، فيما يمنح الصمت المتواصل إزاء هذه الانتهاكات المتصاعدة العدو الصهيوني مساحة واسعة لتكريس واقع خطير عنوانه تثبيت الاحتلال وتطبيع التوغلات كأمر واقع، على حساب السيادة السورية وأمن السكان، في مشهد ينذر بتداعيات أوسع ما لم يُواجَه بموقف حاسم يضع حداً لهذا التغول المتدرج.

كما تحمل هذه الاعتداءات دلالات خطيرة، أبرزها سعي الكيان الصهيوني إلى تحويل القنيطرة إلى منطقة نفوذ مفتوحة، تمهيداً لتوسيع دائرة التوغلات لاحقاً نحو درعا ومناطق أخرى، في ظل اطمئنان واضح لغياب أي موقف رسمي رادع أو تحرك دولي جاد، فيما تكشف هذه التحركات عن انسجام كامل مع الرعاية الأمريكية للمشروع الصهيوني في الجنوب السوري، ضمن مخطط أوسع لإعادة رسم الخارطة الأمنية بما يخدم مصالح الاحتلال.

وتأتي التحركات الصهيونية في ظل صمت مشبوه لسلطات الجولاني وانشغالها بملاحقة "الأقليات"، وكان آخر شواهد ذلك الاعتداء على العلويين في اللاذقية ومناطق مجاورة، ما أسفر عن استشهاد وجرح عدد منهم الأحد الماضي، وذلك بعد أقل من أسبوع على اشتباكات دامية بين مسلحي الجولاني و"قسد" في حلب، في حين تؤكد هذه المعطيات التواطؤ المطلق لهذه السلطات، إذ تتعمد تجاهل الخطر الحقيقي الذي يعلنه العدو باستمرار، وتعمل على تعزيز الانقسامات الداخلية وتصفية الحسابات.

خطابات القائد