• العنوان:
    الإمارات تكذب: من "تأمين القوات" إلى "ادِّعاء الانسحاب" من اليمن
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    وقعت الدبلوماسية والعسكرية الإماراتية في فخ "التناقض العلني" خلال الساعات الماضية، إثر صدور بيانات رسمية متضاربة حول طبيعة تواجدها في اليمن، ما اعتبره مراقبون "سقوطًا لورقة التوت" عن الدور العسكري الذي حاولت أبوظبي تغليفه بيافطات استشارية منذ سنوات.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

الرواية الأولى: اعتراف بـ "الإمدَاد العسكري"

بدأت القصة بتبرير رسمي إماراتي حول شحنة الأسلحة والآليات التي أثارت جدلًا واسعًا؛ حَيثُ أكّـد البيان الأول لوزارة الخارجية أن الشحنة كانت "بالتنسيق مع التحالف" وأن الهدف منها هو "دعم القوات والفرق التابعة لها المتواجدة على الأرض".

هذا الاعتراف الصريح أثبت أن الإمارات لا تزال تمتلك قوات إماراتية عسكرية ميدانية نشطة وتحتاج إلى خطوط إمدَاد عسكرية ثقيلة.

الرواية الثانية: الهروب إلى "مربع 2019"

لكن، ومع تصاعد الضغوط، أصدرت وزارة الدفاع الإماراتية بيانًا "مضادًا" لبيانها الأول، ادعت فيه أن قواتها انسحبت كليًّا من اليمن في عام 2019م، وأن وجودها الحالي يقتصر فقط على "لجان ميدانية لمكافحة الإرهاب".

إن هذا التضارب وضع الماكينة الإعلامية الإماراتية في مأزق أمام الرأي العام الدولي والمحلي؛ حَيثُ طرح ناشطون ومحللون تساؤلات حارقة:

إذا كانت الإمارات قد انسحبت فعليًّا منذ 5 سنوات، فلمن كانت تتوجّـه شحنة الآليات والأسلحة؟

وهل تحتاج "لجان مكافحة الإرهاب" الاستشارية إلى أرتال من المدرعات والآليات الثقيلة التي طالبت الإمارات ببقائها في الميناء؟

دلالات التخبط الاستراتيجي

إن هذا "الارتباك الرقمي" في البيانات يشير إلى محاولة إماراتية فاشلة للتوفيق بين واقع ميداني يفرض سيطرتها على موانئ ومواقع استراتيجية، وبين غطاء سياسي يحاول التنصل من التبعات القانونية والسياسية لهذا التواجد أمام المجتمع الدولي والشعب اليمني.

"إن محاولة الجمع بين صفة 'المنسحب' وصفة 'الممول العسكري' في آن واحد، لم تكن مُجَـرّد خطأ بروتوكولي، بل فضيحة كشفت أن أجندة التواجد لا تزال قائمة بعيدًا عن الأضواء".

* محافظ عدن

خطابات القائد