• العنوان:
    زهوي للمسيرة: الاعتراف بـ أرض الصومال تقويض حزام الطريق وفرض أمر واقع قبل الانكفاء الأمريكي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| خاص: كشف الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد نضال زهوي، عن الأبعاد العميقة للاعتراف الصهيوني بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي، مؤكّدًا أن هذه الخطوة تتجاوز مجرد الاعتراف السياسي لتصل إلى حدّ الاستهداف المباشر للمبادرات الاقتصادية الدولية وتوسيع العمل الاستخباري في البحر الأحمر، وسط تباينٍ لافت في الأجندات بين أمريكا والكيان.
  • كلمات مفتاحية:
    برنامج ملفات

وأوضح العميد زهوي، في مداخلة له ضمن برنامج "ملفات" على قناة "المسيرة"، مساء الاثنين، أن اعتراف الكيان الصهيوني بـ"أرض الصومال" يمثل "أزمة إضافية" لطريق المبادرة والحزام الصيني، مشيرًا إلى أن "الولايات المتحدة، عبر وكلائها وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني، تسعى لفرض سيطرة جزئية على الساحل الغربي للبحر الأحمر الممتد من أرض الصومال إلى القرن الإفريقي، لضمان التحكم في أمن البحرين الأحمر والمتوسط اللذين تميل كفتهما حاليًا لصالح أصدقاء الصين".

ولفت إلى أن دولة الإمارات لعبت دورًا محوريًا في "توطئة القدم الإسرائيلية" في المنطقة، معتبرًا أن الإمارات كانت السباقة في الاعتراف العملي بالانفصاليين عبر توقيع اتفاقية "ميناء بربرة"، وهو تصرف يوحي بأنهم "أسياد الأرض" وليس الدولة الصومالية الشقيقة.

وحذر العميد من أن "التعاون الإسرائيلي-الإماراتي على هذه الضفة من البحر الأحمر يهدف إلى توسعة العمل الاستخباري والعسكري باتجاه الأراضي العربية، سواء في اليمن أو مناطق أخرى"، لافتًا إلى أن الخلافات السعودي الإماراتي "كما في حضرموت" تظهر كيف يعمل هؤلاء كأدوات "لتنحية بعضهم أو تثبيت البعض الآخر لخدمة مصالح أمريكا والاحتلال".

 

ورأى العميد زهوي أن التحرك الإسرائيلي هو محاولة لفرض "أمر واقع" قبل دخول استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الجديدة حيز التنفيذ، واصفًا هذا التحرك بـ"اللعب في الوقت الضائع"، حيث تنص الاستراتيجية الأمريكية الجديدة على، "الانكفاء الاستراتيجي"، بعد تراجع الاهتمام الأمريكي بالشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا مقابل التركيز على "الكاريبي والباسيفيك وشرق آسيا".

وبيّن أن "رفض التقسيم" يأتي في عدم رغبة واشنطن في تقسيم المنطقة أو تغيير الأنظمة عسكريًا، بل التركيز على "الاستثمار" كحل لأزماتها الاقتصادية، منوهًا إلى أن واشنطن غير معنية بتقسيم سوريا على عكس رغبة (إسرائيل) وغير مسؤولة عن خيارات الكيان السياسية والعسكرية ما لم يطلب الكيان تدخلاً ملزمًا.

وأكّد أن هناك اختلافًا جوهريًا سيتجلى بين "الأمركة" (تريدها واشنطن كمنطقة استثمار) و"الإسرلة" (يريدها الكيان كمنطقة تقسيم وصياغة "إسرائيل الكبرى")، واستدل على ذلك بلقاء ترامب ونتنياهو الأخير الذي لم يتطرق لملفات لبنان وسوريا، "حيث تريد واشنطن الاستثمار في غاز المتوسط"، بل ركز على استكمال خطة غزة كمنطقة استثمار، ومواجهة "التهديد الإيراني" المدرج ضمن الاستراتيجية المقرة من الكونغرس والتي لا يمكن لترامب تخطيها.

وختم العميد زهوي مداخلته بالإشارة إلى وجود محدّدات قوية تمنع العدوّ الإسرائيلي من تحقيق قدره في المنطقة، وأهمها: "الموقف اليمني"، الذي اعتبره دخولاً مباشرًا ومؤثرًا في هذا الإجراء، وكذا "الموقف المصري" الذي يرى في "أرض الصومال" مساسًا مباشرًا بأمنه القومي، وهو ما حذّر منه المسؤولون المصريون تحذيرًا حقيقيًا.


خطابات القائد