• العنوان:
    مخطّطات صهيونية توسعية تهدّد الاستقرار الإقليمي ومحور المقاومة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، أصبح كيان الاحتلال أول كيان يحتل دولةً ويُصرِّح رسميًّا بما يُسمى "جمهورية صومالي لاند" كدولة مستقلة؛ مما يعكس سعي كَيان الاحتلال الصهيوني لتعزيز نفوذه في القرن الإفريقي وإعادة رسم خريطة المنطقة لصالحه.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

هذا الاعتراف، الذي ندّدت به الصومال واليمن كـ"غزو عارٍ"، ليس حدثًا عابرًا، بل يمثل بداية لسلسلة من المخطّطات الإسرائيلية المستقبلية التي تهدف إلى إقامة قواعد عسكرية واستخباراتية في المنطقة، مستغلةً الفراغات السياسية لتعزيز سيطرتها على طرق الملاحة الحيوية ومواجهة محور المقاومة.

يُعد الاعتراف بأرض الصومال خطوة مدروسة ضمن استراتيجية إسرائيلية أوسع تهدف إلى بناء تحالفات إقليمية جديدة لمواجهة التهديدات المتصورة، خَاصَّة من اليمن وإيران.

فإقليم بأرض الصومال، الذي انفصل عن الصومال منذ 1991 دون اعتراف دولي، يوفّر موقعًا جغرافيًا استراتيجيًا على ساحل خليج عدن؛ مما يسمح لِكيان الاحتلال بإقامة نقاط ارتكاز عسكرية محتملة تطل على البحر الأحمر وباب المندب.

يسعى كَيان الاحتلال لاستغلال هذا الاعتراف لتوقيع اتّفاقيات أمنية واقتصادية، بما في ذلك بناء قواعد بحرية أَو جوية، لمراقبة حركة السفن ومواجهة الهجمات اليمنية على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، والتي استمرت منذ بدء العدوان على غزة.

علاوة على ذلك، تكشف المحاولات الإسرائيلية عن خطط لتعزيز التعاون الاستخباراتي مع أرض الصومال، حَيثُ يمكن أن تصبح المنطقة مركزًا لعمليات التجسس على الدول المجاورة، بما في ذلك اليمن والصومال والسودان.

هذا التوجّـه يأتي في سياق دعم كَيان الاحتلال للحركات الانفصالية، كما حدث في جنوب السودان، لإضعاف الدول العربية والإسلامية وإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية لصالحها.

كما أن هناك مخاوف من أن يحول كَيان الاحتلال استغلال موارد أرض الصومال الطبيعية، مثل الموانئ والثروات المعدنية، لتعزيز اقتصاده ودعم حملاته العسكرية المُستمرّة في غزة ولبنان؛ مما يجعل المنطقة جزءًا من شبكة تحالفات إسرائيلية تشمل الإمارات والبحرين، تحت غطاء "اتّفاقيات إبراهيم".

من الناحية العسكرية، تشمل المخطّطات الإسرائيلية المحتملة نشر قوات أَو مستشارين عسكريين في أرض الصومال لتدريب القوات المحلية وإقامة أنظمة دفاع جوي؛ بهَدفِ مواجهة القدرات الصاروخية اليمنية.

هذا التصعيد يعكس محاولة كَيان الاحتلال لفتح جبهات جديدة ضد محور المقاومة، مستفيدةً من الدعم الأمريكي الضمني، الذي يرى في هذا الاعتراف فرصة لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.

ومع ذلك، هذه المخطّطات ليست سوى محاولات يائسة لتعويض الخسائر الإسرائيلية في غزة واليمن ولبنان، حَيثُ فشل كَيان الاحتلال الغاصب في القضاء على المقاومة الفلسطينية رغم مرور أكثر من عامين على العدوان.

في مواجهة هذه المحاولات، أدلى السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي بخطاب قوي يعكس الوعي الاستراتيجي للمقاومة.

فقد حذر السيد من أن "الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال هو موقف عدائي يستهدف الصومال ومحيطها الإفريقي، وكذلك اليمن وبحرها الأحمر وباب المندب"، وأكّـد أن كَيان الاحتلال يسعى لجعل أرض الصومال "قاعدة لأنشطتها العدائية"، محذرًا من أن "أي وجود إسرائيلي في الصومال سيكون هدفًا عسكريًّا لقواتنا".

هذا الموقف يبرز الالتزام اليمني بدعم القضية الفلسطينية وقضايا الأُمَّــة في مواجهة الغطرسة الصهيونية، ويعكس استراتيجية رادعة تحول دون تنفيذ المخطّطات الإسرائيلية.

في الختام، تكشف مخطّطات الصهيونية المستقبلية عن وجهها الاستعماري الحقيقي، لكن تحت قيادة السيد عبد الملك الحوثي، ستبقى اليمن درعًا واقيًا للأُمَّـة، مستعدة للتصدي لأية محاولات توسعية.

النصر للمقاومة، والعزة للشعوب المضطهدة.


خطابات القائد