• العنوان:
    أطفال ونساءُ غزة يغرقون.. والأنظمة العربيةُ بصمتِهم "أُولئك عبيدُ بني صهيون"
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    العالم نائم وغزّة تغرق.. العالم كلّه نائم؛ لا لأَنَّ الليل أرخى سدوله؛ بل لأَنَّ الضمائر اختارت الموت.. ينامون في قصورهم الدافئة، خلف جدرانٍ صمّاء تصدّ عنهم أنين الجوعى ومطر السماء.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

ينامون بطمأنينةٍ مصنوعةٍ من الخنوع، وراحةٍ مغسولةٍ بدم الأبرياء.

واقعُ الخيام بين الطين

وفي غزّة لا جدار يستر ولا سقف يقي؛ خيامٌ مثقوبة تتصارع مع الريح ويدخلها الماء من كُـلّ الزوايا، وأرضٌ موحلة تبتلع أجساد الصغار، وسماءٌ لا تكفّ عن البكاء.

تأتي الأمطار كرحمة لكنها على أهل غزة عذاب، تغمر الخيام، وتخنق الأنفاس، وتسرق ما تبقى من دفا الروح.

أطفال يرتجفون، ونساءٌ يحضنّ الخوف، وشيوخٌ تفتك برؤوسهم قسوة الشتاء.

ثلاثية الموت

غزّة لا تموت مرة واحدة بل تُذبح في اليوم ألف مرة:

بالنار: حين تُمطرها الطائرات بموتٍ أمريكي الصنع.

بالغرق: حين تخذلها الخيام ويغرقها المطر.

بالجوع: حين يُحكم الأقربون والأبعدون الحصار.

أما الأنظمة العربية؛ أُولئك عبيد الصهيونية، فقد أغلقت الآذان، وأدارت الظهور، وصمتت صمت القبور.

كأنّ غزّة ليست من العرب، ولا من المسلمين، ولا من البشر.

اتّفاقياتٌ تُوقع، وبياناتٌ تُقرأ بدم بارد، بينما الواقع يزداد سوادًا والدم يستمر في السيلان.

أيُّ عروبةٍ هذه التي تشاهد غرق طفلةٍ ولا تتحَرّك؟ وأيُّ نخوةٍ بقيت فيمن يمنح الجلاد الحصانة ويحرم الضحية من شربة ماء؟ أين الأُمَّــة من الإجرام الصهيوني والأمريكي؟

صرخة في وادي الصمت

السؤال الذي يجلد ما تبقى من وعي: كيف تنام عواصم العرب وغزّة تسهر على جرحها؟ كيف تستقيم الصلاة وقلوبنا لا تهتز لصرخات الخيام؟

ختامًا: غزّة لا تطلب المستحيل، تطلب عدالةً لا تخون، وسقفًا لا يغرق.

واعلموا أن الصمت في زمن الذبح ليس حيادًا؛ بل هو ركوعٌ للمعتدي، وشراكةٌ كاملة في الجريمة.


خطابات القائد