• العنوان:
    الهُوية الإيمانية بين الفطرة والرسالات.. والحكمة باصطفاء اليمنيّين
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    إن فلسفة الخلق والوجود البشري قد أفرزت سننًا ونواميس كنتيجة حتمية لحكمة الخالق سبحانه؛ ومن تلك السنن أنه عز وجل قد خلق الإنسان في أحسن صورة شكلًا، وفي أفضل فطرة مضمونًا، لتُكوّن تلك الصفات "ماهية الإنسان" وتطبيق الحكمة من استخلافه.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

أولًا: الهُويةُ الإيمانيةُ والسرُّ الوجودي

تأتي الهُوية من "هو"، بمعنى تجسيد ماهية الشيء.

وفي المجتمع البشري، تظهر الهُوية في الجانب الإيماني، وهو رابط الارتباط بين الوجود البشري وتحقيق الحكمة الإلهية.

الهُوية الإيمانية تعني الحقائق والصفات الجوهرية المميزة لعياد الله، وتتمثل في: التسليم المطلق: الخضوع التام لما يشرعه الله في كيفية الاستخلاف.

الحصانة الوجودية: هي المحور الذي يحمي الإنسان من الانحراف في صراع الحق والباطل، حَيثُ يسعى الباطل لمحق هذه الفطرة وتطويع البشرية للشيطان.

ثانيًا: كيف تتحقّق الهُويةُ وكيف استُهدفت؟

لقد أوجد الله الرسل والكتب لتصحيح انحراف الفطرة.

ونحن كأمة خاتمة، رسم الله لنا الأَسَاس الذي نبني عليه هُويتنا في قوله تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُـلّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ..) [البقرة: 285-286]

وقد أوضح الشهيد القائد (رضوان الله عليه) أن هذه الآيات هي "البطاقة الشخصية" للمؤمنين.

فالإيمَـان الحقيقي هو "الإيمان الواعي" الذي يبعث على التطبيق العملي، ويترك تأثيرًا في النفس يمتد ليشكل المواقف العملية في مواجهة أعداء الله.

ثالثًا: اصطفاء اليمنيين لتعزيزِ الهُوية

لقد جسد اليمنيون منذ فجر الإسلام أسمى معاني الهُوية الإيمانية، وكان ذلك بتدبير إلهي لاستكمال مسيرة الدين.

وشواهد هذا الاصطفاء عديدة، منها: الشواهد النبوية: قوله صلوات الله عليه وآله: "الإيمان يمان، والحكمة يمانية"، وقوله: "إذا هاجت الفتن فعليكم باليمن".

الشواهد التاريخية: مواقف الأنصار، وعمار بن ياسر، والمقداد، الذين جسدوا الهُوية في أحلك الظروف.

الشاهد الواقعي: ما تقوم به اليمن اليوم من مواقف فريدة في نصرة المستضعفين، مما يثبت أن الهُوية اليمنية هي "القالب" الأصيل الذي استعصى على المسخ.

ختامًا.. إن اصطفاء أهل اليمن هو تكريمٌ يتبعه مسؤولية؛ وهي نصرة من اصطفاهم الله من عترة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لإصلاح الانحراف البشري وحمل راية الدين في أخطر مراحل الوجود.

خطابات القائد