• العنوان:
    الصفقة الإنسانية ومِلف الأسرى والمفقودين.. فجر الحرية وغُصة الانتظار
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    بينَ أريجِ الأملِ المولود من عتمةِ السجون، وزفراتِ الحنينِ المنبعثةِ من صدورِ الأُمهات، تُنسجُ اليومَ حكايةٌ يمانيةٌ ممزوجةٌ بالدمعِ والدم.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

حكايةٌ تخطُّ فصولَها بجهودٍ حثيثةٍ من سلطنةِ عمانَ التي ارتضت أن تكونَ بلسمًا لجراحِ اليمنيين.

فجرُ الحرية: لغةُ الوجدانِ لا الأرقام

ها هو الفجرُ يلوحُ من جديد مع إعلان رئيسِ لجنةِ شؤونِ الأسرى بصنعاء، الأُستاذ عبد القادر المرتضى، عن اتّفاقِ صفقةٍ إنسانيةٍ كبرى تُعيدُ الروحَ إلى أجساد أضناها القيد.

إنها صفقةٌ تتجاوزُ لغةَ الأرقام؛ (1700) أسيرٍ من أبطالنا يكسرون قيدَهم، مقابلَ (1200) من الطرفِ الآخر، في مسارٍ زمنيٍ يمتدُ لشهرٍ وثلاثةِ أَيَّـام.

لا تحملُ الصفقة الأحياءَ فحسب، بل تلملمُ شعثَ الراحلين عبر تبادلِ الجثامين، لتُوارى الثرى بكرامةٍ تليقُ بمقامِ الشهادة.

مأساةُ المفقودين: الجرحُ الذي لا يندمل

ومع فيضِ الفرح، تظلُّ الغصةُ جاثمةً في حلوقِ أسرٍ أُخرى تعيشُ مأساةَ المفقودين الذين طالَ غيابهم منذ عام 2015م.

أحد عشرَ عامًا مرت كأنها دهور، لا خبرَ يطفئ لظى الشوق، ولا طيفَ يُبشِّرُ باللقاء.

إنه الوجعُ المقيمُ في عيونِ الآباء الذين وهنَ منهم العظم، والأُمهات اللواتي ذبلت مآقيهن من البكاء.

كيف لهذا الوجعِ أن يستمر، ونحن نرى الأممَ في مشارقِ الأرض ومغاربِها يتبادلون الأسرى والجثامين بانتظام، بينما يظلُّ المسلمُ في بيئةِ العروبةِ يكتوي بنيرانِ الإخفاء القسري لسنواتٍ مريرة؟ إن مأساةَ المفقودين هي الجرحُ النازفُ الذي يحتاجُ إلى لمسةِ وفاءٍ لا تنقطع، حتى يُكشفَ عن مصيرِ كُـلّ غائب.

نداءُ الوفاء للتيجانِ الصابرة

إننا نرفعُ آياتِ الشكرِ والعرفان للقيادةِ الحكيمةِ ممثلةً بالسيدِ القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، وللقيادةِ السياسية ولجنةِ الأسرى، الذين جعلوا من هذا الملفِ أولويةً لا تقبلُ المساومة.

وندعوهم إلى مواصلةِ هذا المسارِ المقدس بجهدٍ أكبر، والتركيزِ على ملفِ المفقودين الذين نسيَهم الزمنُ ولم تنسَهم قلوبُ ذويهم.

ختامًا.. نسألُ اللهَ أن يتمَّ هذه الصفقةَ على خير، وأن يجعلَها فاتحةً لفرجٍ شاملٍ لا يُغادرُ أسيرًا ولا مفقودًا، وأن يمنَّ على أسرِهم بصبرٍ جميلٍ وعوضٍ قريب، لتكتملَ فرحةُ اليمنِ بعودةِ كُـلّ مغيبٍ إلى حضنِ أهلهِ ووطنه.

خطابات القائد