• العنوان:
    مشاريع التجزئة واستراتيجية مواجهة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    عندما يأتي الوعي، لا يطرق الأبواب العامرة؛ لأَنَّ الضجيج يفسد قدرته على الكلام.. يأتي حين ينفضّ الجمع من الداخل، وحين يسكت الإنسان عن تبريراته ليقف عاريًا أمام نفسه.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

في العزلة، لا يمنحك الوعي عزاءً، إنما يحملك مسؤولية الرؤية؛ لمشاهدة الأرض اليمنية تقاوم العدوّ الذي داسها، لكي يحتويها ترابُها.

منطقُ التفكيكِ والقوةِ الناعمة

إن ما يحدث اليوم من حرب عدوانية ناعمة تقودها أمريكا والصهيونية ليس حدثًا عابرًا، بل هو مؤشر خطر يهدّد وحدة المنطقة.

فتكريس الاعترافات الأحادية بالكيانات المنفصلة هو مقدمة لتفتيت العمق الجغرافي؛ بدءًا من جنوب اليمن وُصُـولًا إلى مشاريع تمس شبه الجزيرة العربية (الحجاز، نجد، والقطيف).

خطورة هذا المسار تكمن في إضعاف الدولة الوطنية وتحويلها إلى وحدات متنازعة يسهل التحكم بها خارجيًّا.

إن تقسيم الشعوب يبدأ بخطوات "قانونية" أَو "سياسية" باطنها تقويض السيادة، والتاريخ يشهد أن هذه المخطّطات لا تُنفذ إلا بسفك الدماء وتمزيق النسيج الاجتماعي، لا سِـيَّـما مع تحول المنطقة إلى ساحة تصفية حسابات دولية.

مسرحيةُ "الشرعية" وإدارة الصراع

يسعى العدوّ لجعل الزمن الراهن زمن "إدارة الصراع بلا حل"، لإبقاء الجميع ضعفاء تحت إدارة خارجية تتغذى على بؤس الناس.

إن البقاء أسرى لدائرة الجوع والموت يجعلنا مُجَـرّد "كومبارس" في مسرحية "الشرعية"؛ تلك الأدَاة منزوعة السيادة والمنصة للاسترزاق، التي تديرها الإمارات والسعوديّة لمصلحة الأمريكي الصهيوني.

إن ما يجري في "مجتمع المماليك" هو صراع يديره النخاس "نتنياهو"؛ حَيثُ تقوم أبو ظبي بدور "رئيس الخدم" وتتنافخ على السعوديّة، بينما الجميع مختوم القفا بختم العبودية.

العدوّ الحقيقي هو مولاهما "النخاس" ذو الأنف المعقوف، الذي أذلته صنعاء بفضل الله.

رسالةُ السيّد: الجولةُ القادمةُ والردعُ اليماني

إن ما أكّـد عليه "السيد القائد" بشأن الجهوزية للجولة القادمة هو إعلان موقف مكتمل الأركان.

نحن في حالة استعداد دائم، والعدوّ مُراقب وتحَرّكاته محسوبة.

الجولة القادمة ليست تكرارًا لما سبق، بل مرحلة تُبنى على تراكم الخبرة وصلابة الهُوية الإيمانية التي لا تُقاس بالعتاد.

إن عملياتنا في البحر الأحمر إسنادًا لغزة كانت أخطر ما واجهه الكيان منذ حرب أُكتوبر 1973م.

كان يقتضي الأمر من الجميع الوقوف مع صنعاء، لا إسنادًا لغزة فحسب، بل دفاعًا عن أنفسهم قبل أن يمسّ لحاهم البلل.

خاتمة الموقف: إن كلمة السيد القائد هي تثبيت للبُوصلة وتجديد للعهد.

من ظن أن الزمن يعمل لصالحه فليُعد حساباته؛ فشعب يحمل الإيمان لا يُهزم ولا يُكسر.

وغزة اليوم تجرّ خاذليها ومن تحالفوا مع اليهود عليها إلى حتوفهم.

ولله الأمر من قبل ومن بعد.

خطابات القائد