• العنوان:
    حينَ يكتبُ الإيمانُ ملحمةَ الصواريخ
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

دعاء أبوطالب

في زمنٍ تكالبت فيه قوى الظلم على غزة، واشتدّ الحصار، وارتفعت ألسنة النار في سماء فلسطين؛ لم تكن اليمن غائبة عن المشهد، ولم تكن صامتة أمام الألم.

بل كانت هناك.. في قلب المعركة، في صدى الصوت، في وهج الصاروخ، وفي جناح المسيرة.

من عمق الإيمان.. لا من فائض القوة

قدّمت اليمن ما لا يُقدَّر بثمن، لا من فائض القوة، بل من عمق الإيمان؛ من بحرها وجوّها، ومن رجالها وقادتها الذين لم يتزينوا بالشعارات، بل اتّصفوا بالإيمان قبل الشجاعة، وبالصدق قبل السلاح.

فكان صدى يقينهم يسبق هدير الصواريخ، وكانت مسيّراتهم تحمل رسائل من نور.. قبل أن تكون نارًا تحرق المعتدين.

شهداءٌ على طريق القدس

وها هم اليوم، شهداء على طريق القدس، رسموا بدمائهم الطاهرة أبهى صورةٍ لنصرٍ يولد من رحم الإيمان، ويُصاغ من نار الصاروخ، ويُحلّق على أجنحة المسيرة.

لم تكن تضحياتهم لحظة انفعال، بل عقيدة راسخة، ووعدًا لا يُنكث.

لقد قالوا للعالم بالفعل لا بالقول، وبالدم لا بالحبر:

"لسنا نملك الكثير، لكننا نملك ما هو أعظم.. نملك الإيمان".

فلسطين ليست وحدها.. إن اليمن لم تقاتل؛ مِن أجلِ حدودها فقط، بل؛ مِن أجلِ حدود الكرامة.

لم تطلق صواريخها لتُرعب، بل لتُوقظ الضمائر.

لم تُرسل مسيّراتها لتدمّـر فحسب، بل لتقول للقدس: "نحن هنا.. وفلسطين ليست وحدها".

وإننا؛ إذ نودّع شهداءنا العظماء، فإننا لا نرثيهم، بل نُبايعهم على المضيّ في الدرب، ونرفع رايتهم التي لم تسقط بل ازدادت رفعةً وضياء.

نبايعهم على أن تبقى فلسطين هي البُوصلة، وأن تبقى اليمن شوكةً في خاصرة الطغاة، وصوتًا لا يلين في وجه الصهاينة وأعوانهم.

سلامٌ على الشهداء، سلامٌ على القادة الذين آمنوا قبل أن يقاتلوا، وسلامٌ على كُـلّ من جعل من الكرامة دربًا، ومن فلسطين عهدًا لا يُنسى.

خطابات القائد