• العنوان:
    اللواء زكريا حجر.. مهندس الردع ورمزُ الفداء
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

عفاف فيصل صالح

بين صفحات الزمن، تتوحد صور البطولة والشجاعة، وفي طليعتها تبرز صورة القائد الجهادي الكبير، الشهيد (اللواء زكريا حجر)؛ ذلك الاسم الذي نُقش في سجل التاريخ كرمزٍ لا يُنسى من رموز الأمل والمقاومة، وأصبح مثالًا يُحتذى به لكل من يسعى للحرية والكرامة.

لقد جسّدت مسيرته قوة إيمان الشعب وعدالة قضيته في حكاية إصرار وفداء لا تُنسى.

عبقريةُ القيادةِ في معاركِ "المسيّرات" في خضم المعارك الشرسة، برز زكريا حجر قائدًا حكيمًا وشجاعًا، تميز بقدرة فائقة على توحيد الصفوف وتحفيز المجاهدين.

وقد تجلت ريادته في إدارة "معركة الطائرات المسيّرة"؛ ذلك السلاح النوعي الذي أطلق رعبًا في قلوب الأعداء وكشف حجم الهشاشة الكامنة في الكيان الصهيوني المحتلّ.

حقًا، لقد كانت هذه العمليات حربًا نفسية قبل أن تكون عسكرية، عكست الصمود والإبداع الذي يتسم به إنسان هذا البلد.

الجهادُ رسالةُ قيمٍ ومبادئ لم يقتصر دور اللواء زكريا على التكتيك العسكري، بل كان يحمل في قلبه رسالة مُعطرة بالقيم والمبادئ، مؤمنًا بأن الجهاد رسالة إنسانية وتاريخية تضيء درب الحرية.

وقد تجسد هذا المعنى في قوله تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرْزَقُونَ).

إن هذا الوعد الإلهي هو التكريم الأسمى لأرواح الشهداء الذين غرس زكريا حجر في نفوسهم تعاليم الولاء والثبات، حتى أصبحت دماؤهم مشعلًا يضيء طريق النصر.

اليمنُ وغزة: خندقُ الكرامةِ الواحد

سلامٌ على من صدقوا الله، وعلى قلوبٍ ملؤها الإيمان.

سلامٌ على اليمن يوم انتصرت لغزة، وحين اجتمعوا في خندق واحد يدافعون عن الكرامة الإنسانية.

فالمقاومة في مدرسة الشهيد زكريا ليست مُجَـرّد سلاح، بل هي شرف يتجلى في وجه العدوّ، وتمسك بالأمل حتى وإن كثرت المخاطر.

ختامًا.. رحم الله اللواء زكريا حجر، فإرثه باقٍ كما النجوم في السماء، يضيء دروب المجاهدين ويحفز الأجيال القادمة على الاستمرار في مشوار الأبطال.

إن قصته ليست نهاية، بل هي بداية جديدة لأساطير تُروى وتُحيى في قلوب الأجيال التي لن تعرف الخنوع.

خطابات القائد