-
العنوان:إيران وقدرتها على التجنيد: استنساخ التجربة "الإسرائيلية" من الداخل "الإسرائيلي"
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:منذ سنوات طويلة، تخوض إيران وكَيان الاحتلال الصهيوني حربًا خفية لا تقلُّ ضراوة عن الحروب العسكرية المعلنة.. حربٌ تُدار في الظل وتُعرف بالحرب الأمنية أَو الحرب الباردة الاستخبارية.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
هذه المواجهة لا تعتمد على الجيوش والدبابات، بل على العقول والشبكات السرية، وعلى تجنيد العملاء، وتنفيذ العمليات المعقّدة، وعمليات الاغتيال الغامضة التي غالبًا ما تُقيَّد ضد فاعل مجهول.
نجَحَ كَيان الاحتلال خلال السنوات
الماضية في اختراق العمق الإيراني، وجنّدَ عملاء داخل الأراضي الإيرانية، ونفَّذَ
سلسلةً من العمليات الأمنية الحساسة، كان أبرزها اغتيال العالم النووي الإيراني
الشهيد الحاج محسن فخري زاده، في عملية شكّلت ذروةَ العمل الاستخباري الإسرائيلي
داخل إيران، ورسالة واضحة بأن المعركة انتقلت إلى قلب الخصم.
غير أن إيران، في المقابل، لم تقف
موقف المتلقي، بل طوّرت أدواتها الاستخبارية واعتمدت الأُسلُـوب ذاته، بل ونجحت في
استنساخ النموذج "الإسرائيلي" وتطبيقه داخل كَيان الاحتلال نفسه.
فقد تمكّنت من اختراق مجتمع الاحتلال
"الإسرائيلي" وتجنيد عملاء من داخله، وُصُـولًا إلى واحدة من أخطر
عمليات التجنيد التي كُشف عنها، والمتعلقة بتجنيد شخصية يهودية "إسرائيلية"
رفيعة المستوى شغلت منصب وزير الطاقة "غونين سيغيف"، وحسب ما أعلنت عنه
هيئة البث الإسرائيلية فإن لجنة مختصة طالبت بالإفراج المبكر عنه، فضلًا عن عشرات
القضايا الأُخرى التي أعلنت أجهزة الأمن "الإسرائيلية" عن إحباطها أَو الكشف
عنها.
ولم يعد الأمر مقتصرًا على تحذيرات
أمنية داخلية، بل وصل إلى حَــدّ العلنية؛ إذ اضطر رئيس بلدية مستوطنة «بات يام»
إلى نشر مقطع مصوّر على وسائل التواصل الاجتماعي، دعا فيه المستوطنين الذين
يتلقون اتصالات من جهات إيرانية إلى إبلاغ أجهزة الأمن الإسرائيلية فورًا.
هذه الخطوة بحد ذاتها تعكس حالة
القلق المتصاعد داخل المؤسّسة الإسرائيلية، وتؤكّـد حجم التغلغل الإيراني داخل
المجتمع الإسرائيلي، ليس فقط بين العرب الفلسطينيين، بل في أوساط المستوطنين
الصهاينة من جنسيات وخلفيات متعددة.
وفي السياق ذاته، أعلن جهاز
«الشاباك» عن توقيف مواطن إسرائيلي كان يقوم بالتقاط صور قرب منزل الوزير السابق
نفتالي بينيت.
وأشَارَ الجهاز في بيانه إلى أن
الموقوف لديه سجل جنائي سابق، في دلالة واضحة على طبيعة الفئة المستهدَفة بالتجنيد.
فقد صرّحت أجهزةُ الأمن الإسرائيلية،
مرارًا، بأن إيرانَ تركِّزُ في عملياتها على أصحاب السوابق الجنائية، مستغلةً
هشاشتَهم الاجتماعية والاقتصادية، وقابليتهم للابتزاز أَو الإغراء المالي.
ووفقَ ما كشفه «الشاباك»، لم تقتصر
المهامُّ الموكلة لهذا الشخص على مراقبة الأهداف السياسية، بل شملت أعمالًا تبدو
في ظاهرها بسيطة، لكنها بالغة الخطورة في سياق العمل الاستخباري؛ من تصوير مراكز
التسوق في وسط المدن، وتوثيق أسعار المنتجات داخل متاجر كبرى، إلى تصوير عملية
شراء شريحة هاتف مخصَّصة للسياح.
كما طُلب منه شراءُ كاميرا سيارة
قادرة على التسجيل على مدار 24 ساعة، وركن السيارة بالقرب من منزل نفتالي بينيت، ثم
مغادرة المكان، في سيناريو يحمل أبعادًا أمنيةً شديدة الحساسية.
كما نشرت قناة "كان"
العبرية أن المتهمَ بالتجسس لصالح إيران، الذي صوّر منزل بينيت، التقى رئيسَ الأركان
"زامير" عدة مرات، ونفّذ أعمالَ ترميم في مكتبه، بل ودخل وعمل أَيْـضًا في
غرفة القيادة المحصّنة في "الكرياه".
ولم تمضِ فترة طويلة حتى أعلنَ كَيان
الاحتلال عن اختراق الهاتف المحمول الخاص بنفتالي بينيت من قبل قراصنة إيرانيين،
حَيثُ تمكّنوا من الوصول إلى قائمة اتصالاته ومحتوى جهازه بالكامل.
ووفق التسريبات، شملت هذه البيانات أسماء
ومعلومات لمسؤولين أمنيين حاليين وسابقين رفيعي المستوى، وعناصر في الموساد
والشاباك، وسياسيين بارزين داخل كَيان الاحتلال وخارجه، إضافة إلى مقاتلين في
وحدات النخبة، وصحفيين، ودبلوماسيين، وحتى عائلات جنود مختطفين وقتلى.
وفي هذا السياق نشرت "يسرائيل
هيوم" عن اعتقال أحد سكان "الكرايوت" بتهمة التجسس لصالح إيران:
"استعان بشريكته التي تخدم في الاحتياط".
أَيْـضًا نشرت قناة "كان"
العبرية تقديمَ لائحة اتّهام ضد عامل روسي في كَيان الاحتلال يدعى "فيتالي
زفياغينتسيف" بشبهة التجسُّس لصالح إيران وتنفيذ مهام تصوير لبنى تحتية وسفن
في موانئ البلاد، بتوجيه من الاستخبارات الإيرانية.
إن حجمَ هذا الاختراق
الإيراني داخل كَيان الاحتلال، والذي بلغ ذروتَه منذ انتهاء حرب الأيّام الاثني
عشر وما يزال مُستمرّا حتى اليوم، يكشفُ بوضوح أن طهران انتقلت إلى مرحلةٍ جديدة
من العمل الاستخباري، تعتمد فيها الأُسلُـوب "الإسرائيلي" ذاته ولكن من
داخل كَيان الاحتلال.
فقد تبيّن أن البيئة الداخلية "الإسرائيلية"
أكثر هشاشة مما كانت تتصوره مؤسّساتها الأمنية؛ ما أتاح لإيران تحقيق نجاحات كبيرة،
بل واستثنائية، وصلت إلى دوائر القرار السياسي والأمني في كيان الاحتلال.
وما يُكشف للإعلام الإسرائيلي ليس
إلا الجزء اليسير من الصورة الحقيقية؛ فحتى القضايا التي يُسمح بنشرها تخضع لرقابة
عسكرية صارمة، تتحكم بما يظهر للرأي العام، في محاولة لتقليل حجم الضرر، وتخفيف
وقع الاختراق، والحفاظ على صورة التفوق الأمني الإسرائيلي.
أما ما يبقى طيّ الكتمان، فهو على
الأرجح أعمق وأكثر خطورة، ويعكس تحولًا استراتيجيًّا في ميزان الحرب الاستخبارية
بين الطرفين.
وفي تطور بالغ الدلالة، كشفت القناة
الـ 14 العبرية عن تصعيد جديد في الحرب السيبرانية، مؤكّـدة أن هجمات الاختراق الإيرانية
طالت هواتف أعضاء في الكنيست الإسرائيلي أنفسهم، في مؤشر خطير على اتساع رقعة الاستهداف
ووصولها إلى قلب المؤسّسة التشريعية.
ووفق ما أوردته القناة، أبلغ عضوا
الكنيست موشيه سعدة وتالي غوتليب أحد المسؤولين في الكنيست، في وقت سابق، بتعرض
هواتفهما المحمولة لعمليات اختراق.
كما أشَارَت القناة إلى أن معلومات
ومواد مأخوذة من تلك الأجهزة جرى نشرها في الفضاء الإلكتروني؛ ما يعني أن الاختراق
لم يكن تقنيًّا عابرًا، بل عملية مكتملة الأركان تهدف إلى جمع المعلومات واستثمارها.
ويأتي هذا الكشف بعد أَيَّـام فقط من
إعلان الوزير الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت عن اختراق هاتفه المحمول، في تسلسل
زمني يعكس نمطًا واضحًا من العمليات الإيرانية المتدرجة، التي تنتقل من استهداف
الأفراد إلى ضرب مراكز التأثير السياسي والأمني.
إن اختراق هواتف أعضاء كنيست، إلى جانب
وزراء سابقين وقادة أمنيين، لا يمثل خرقًا أمنيًّا تقنيًّا فحسب، بل يرقى إلى زلزال
استخباري يضرب صورة “الحصانة الرقمية” التي طالما تباهى بها كَيان الاحتلال.
كما يؤكّـد أن الحربَ الاستخبارية
الإيرانية لم تعد محصورة في جمع المعلومات التقليدية، بل باتت تعتمد بشكل متزايد
على الفضاء السيبراني كأدَاة فعّالة لاختراق القرار السياسي، والتأثير في مراكز
الحكم من الداخل.
وفي مقال نشرته صحيفة
"هآرتس"، منذ حوالي سنتين ذكر أن الشاباك يجد صعوبة في منع ظاهرة وجود
مئات الإسرائيليين الذين يوافقون على الاتصال مع منظمات مخابرات إيرانية، من بينهم
أَيْـضًا أشخاص وافقوا على التعاون معها وخيانة كَيان الاحتلال.
إلى جانب نجاح الشاباك في إحباط واعتقال
المشتبه فيهم فإنه فشل في مهمة ردع إسرائيليين عن التجسس.
يبدو أن هذا هو سبب قرار الشاباك
وجهاز الإعلام الوطني في مكتب رئيس الحكومة الخروج إلى حملة دعاية وطنية استثنائية
وغير مسبوقة، بعنوان “أموال سهلة وثمن باهظ”.
في أحد الأفلام التي تم عرضها يظهر
شباب وهم يستمتعون ويشربون البيرة في مقهى، وعندها يظهر شاب صارم ويسأل: “من أجل خمسة
آلاف شيكل هل هذا يعادل بالنسبة لك تدمير حياتك؟ إن تقديم معلومات للعدو هو جريمة
أمنية خطيرة، التي عقوبتها السجن المؤبد، لا تساعد العدوّ الإيراني.. إذَا تلقيتم
طلبًا جديدًا عبر الشبكة أبلغوا شرطة (إسرائيل)”.
الحملة انطلقت بعد يوم من تقديم
لائحة اتّهام أُخرى ضد جندي؛ بسَببِ مخالفات اتصال مع عميل أجنبي وتقديم معلومات
للعدو.
الجندي أقام مع عِلْمٍ مسبَقٍ علاقاتٍ
مع جهات إيرانية أثناء الحرب ونقل إليها مقابل مبلغ من المال معلومات عن اعتراض
الصواريخ، وعن بطاريات “القبة الحديدية” وعن سقوط صواريخ إيرانية.
وبذلك، تتكامَلُ حلقات المشهد: تجنيد مدنيين يهود، اختراق جنود ووحدات عسكرية حساسة، وُصُـولًا إلى اختراق هواتف قادة سياسيين وأعضاء كنيست، في صورة تؤكّـد أن إيران تمضي بثبات في بناء معادلة استخبارية جديدة داخل كَيان الاحتلال، تُقوّض أُسُسَ الأمن الداخلي، وتكشِفُ هشاشةَ المنظومة التي طالما قُدّمت على أنها عصيّة على الاختراق.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة عيد جمعة رجب 06 رجب 1447هـ 26 ديسمبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد وآخر التطورات والمستجدات 13 جمادى الأولى 1447هـ 04 نوفمبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في استشهاد القائد الجهادي الكبير الفريق الركن محمد عبدالكريم الغماري | 29 ربيع الثاني 1447هـ 21 أكتوبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول المستجدات في قطاع غزة والتطورات الإقليمية والدولية 24 ربيع الثاني 1447هـ 16 أكتوبر 2025م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة