• العنوان:
    لعنةُ الغريب المطرود: سيرةُ السقوط للمراهنين على الخارج
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في أروقة السياسة المظلمة، تبدأ الحكايةُ دائمًا بوعود براقة وتنتهي بخيبة أمل مريرة.. هكذا يبدو المشهدُ اليوم في المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن، حَيثُ تتكشف فصول مسرحية هزلية كان بطلها حزب (الإصلاح)، الذي ظن يومًا أن امتطاء دبابات الغزاة سيوصله إلى سدة الحكم المطلق.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

سقوط الأدوات وكرتُ "الإصلاح" المحروق

لقد اختار حزبُ (الإصلاح) أن يقدم وطنَه على طبق من ذهب للتحالف (السعوديّ-الإماراتي)، متوهِّمًا أن "الشرعيةَ" المزعومة ستحميه.

لكن "المحتلّ" لا يعرفُ الصداقة، بل المصالح؛ فما إن انتهت حاجةُ الغزاة لهذا "الكرت"، حتى بدأت عمليةُ التخلُّص منه بدم بارد.

في شبوة وأبين، ومن ثم حضرموت، شاهد الجميع كيف سحب "الممول" البساط من تحت أقدام من خدموه لسنوات، ليُستبدلوا بأدوات جديدة أكثر طواعية وانقيادًا.

صنعاء: عينُ الصقر والحذر الواعي

بالمقابل، كانت صنعاء تقرأُ المشهدَ منذ الرصاصة الأولى بوعي "اليمني الأصيل" الذي يدرك طبيعة الغزاة.

لم تكن صنعاءُ تراقبُ فحسب، بل كانت تبني استراتيجيةَ "الحذر الاستراتيجي".

واليوم، ومع انكشاف نوايا "الاحتلال الجديد" في تمزيقِ الجنوب وتحويله إلى كانتونات متصارعة، ترفع صنعاء صوت التحذير عاليًا: "إن من استدعى المحتلّ لن ينجوَ منه، ومن باع الأرض لن يملك فيها شبرًا".

تدرك صنعاء اليوم أن ما يحدث ليس مُجَـرّد صراع بين فصائل (انتقالي وإصلاح)، بل هو مخطّط مدروس لنهب الثروات النفطية في حضرموت، والسيطرة على الموقع الاستراتيجي في المهرة وسقطرى، وتحويل الجغرافيا اليمنية إلى ساحة نفوذ أجنبي دائم.

العاقبة الأخلاقية والسياسية للارتزاق

إن النهايةَ الدراماتيكية لمن راهنوا على الخارج هي "درس تاريخي" لا يُنسى؛ فمن باع سيادة بلده، يبيعه "المحتلّ" اليوم في سوق النخاسة السياسية مقابل تفاهمات إقليمية جديدة.

إنها عاقبة "الارتزاق" الحتمية؛ حَيثُ ينتهي الخادم مطرودًا من ذات الأبواب التي فتحها للغريب.

ويبقى الموقف الثابت في صنعاء هو الصخرة التي تتحطم عليها أوهام التقسيم، معلنةً للعالم أن السيادة لا تُجزأ، وأن الأرض لا تقبل إلا أهلها الصادقين، أما الأدوات فتذهب جفاءً كما يذهب زبد البحر، ولا يصح في النهاية إلا الصحيح.

خطابات القائد