• العنوان:
    من حضرموت إلى الفاشر.. الصهيونية تعبث بجغرافيا الأمة عبر أدوات إماراتية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تقرير | هاني أحمد علي | المسيرة نت: في الوقت الذي تتكشف فيه أقنعة الزيف يوماً بعد آخر، برزت إلى الواجهة معطيات استخباراتية وإعلامية تؤكد أن المؤامرة التي تستهدف تمزيق اليمن ليست معزولة عن سياق تدمير البلدان العربية والإسلامية.
  • كلمات مفتاحية:

اليوم، وباعتراف "صوت المخابرات الصهيونية"، يتضح أن "حضرموت" اليمنية و"الفاشر" السودانية تقعان في قلب مقصلة واحدة تديرها غرفة عمليات "صهيونية - إماراتية" مشتركة، تهدف إلى إعادة رسم خارطة المنطقة بما يخدم أمن كيان العدو الغاصب.

لقد كانت تصريحات الصحفي الصهيوني المقرب من دوائر صنع القرار في كيان العدو، "إيدي كوهين"، بمثابة "بيان عسكري" كشف عن وحدة المصير بين أدوات الإمارات في المنطقة التي تعمل لصالح الاحتلال الإسرائيلي.

ومع إعلانه بشكل صريح التضامن الكامل مع مليشيات "المجلس الانتقالي" في اليمن و"مليشيا الدعم السريع" في السودان، فقد وضع الصحفي الصهيوني "كوهين" النقاط على الحروف، رابطاً بقاء المرتزقة في حضرموت ببقائهم في الفاشر، هذا الربط يؤكد أن المحرك والتمويل والهدف واحد، وأن الشعارات "المناطقية" أو "الديمقراطية" التي ترفعها تلك المليشيات ليست سوى غطاء لمشروع "التوسع الصهيوني الكبير".

ويرى مراقبون سياسيون أن التركيز الصهيوني على حضرموت والفاشر ينبع من أطماع جيوسياسية دقيقة، ففي حضرموت يسعى كيان العدو عبر "قفازات إماراتية" لتثبيت موطئ قدم في بحر العرب والمحيط الهندي، لضمان ممرات بديلة والالتفاف على الحصار البحري الذي تفرضه القوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر وباب المندب، أما الفاشر في السودان فإنها تمثل العمق الاستراتيجي للأمن القومي العربي والإفريقي، وتفكيكه عبر "الدعم السريع" يضمن السيطرة على موارد النيل والبحر الأحمر، ويحيد قوة عربية كبرى عن الصراع مع العدو.

لقد تجاوز "كوهين" حدود الدعم الإعلامي إلى محاولة "الشرعنة السياسية"، من خلال استدعاء ملفات الانفصال والاعتراف الدولي بما قبل عام 1990 في اليمن، حيث وهذا التوجه الصهيوني يهدف إلى تمزيق النسيج الاجتماعي من خلال ضرب وحدة الصف الوطني في اليمن والسودان لإشغال الشعوب بصراعات جانبية، وكذا خلق "دويلات مجهرية" تكون وظيفتها حراسة المصالح الصهيونية وتأمين القواعد العسكرية الأجنبية في الجزر والمنافذ الحيوية، بالإضافة إلى تجريد الدولة من سيادتها عبر تحويل المحافظات الاستراتيجية إلى "إقطاعيات" تديرها مليشيات مرتهنة للخارج، تفتقر لقرار السلم أو الحرب.

إن الدور الذي تلعبه أبوظبي اليوم في حضرموت والسودان ليس إلا تنفيذاً لأجندة "أبراهام" التخريبية، فمنذ توقيع اتفاقات الخيانة، تحولت الإمارات إلى "وكيل حصري" للصهيونية في المنطقة، حيث تقوم بالتمويل اللوجستي ومد المليشيات بالسلاح والمال تحت غطاء "المساعدات الإنسانية"، وكذا الإسناد الاستخباراتي من خلال ربط قادة المليشيات (الانتقالي والدعم السريع) بضباط الموساد لتنسيق التحركات الميدانية، ناهيك عن التسويق الدولي، أي محاولة الضغط في المحافل الدولية لشرعنة هذه الأدوات كـ "أمر واقع".

ويؤكد الواقع الميداني أن الرهان على "الخارج" هو رهان خاسر، فالشعب اليمني، الذي واجه أعتى عدوان كوني لسنوات، لن يقبل بأن تتحول "حضرموت" التاريخ والأصالة إلى مستعمرة صهيونية بعباءة إماراتية، وبالتالي فإن صنعاء وبيروت وغزة والخرطوم .. جبهة واحدة لمواجهة عدو واحد، والقادم سيكشف أن "بيوت العنكبوت" التي تبنيها أبوظبي وتل أبيب في أراضينا، أوهن من أن تصمد أمام بأس المجاهدين وعزيمة الأحرار.


خطابات القائد