• العنوان:
    اليمنيون ودخولهم الجمعي في الإسلام.. هوية الإيمان والحكمة ووسام الرسالة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    خاص| المسيرة نت: أكد الكاتب والباحث الفلسطيني الدكتور محمد البحيصي أن تاريخ الأمم يتضمن محطاتٍ مفصلية تُؤرَّخ بها المراحل ويُبنى عليها المستقبل، مشيرًا إلى أن أمة الإسلام انطلقت من محطةٍ مركزية بدأت بمولد رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، الذي تزامن مع تحولات كونية دلّت على عظمة الرسالة ودورها في إحياء البعد الإنساني في زمن الطغيان والظلام.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح البحيصي أن بعثة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثّلت نزول النور من السماء إلى الأرض، وبدء حركةٍ إيمانية متجددة بلغت ذروتها بمحطة الهجرة، التي أرست قواعد دولة الإسلام في مدينة الأنصار، ثم بالمعارك الكبرى كبدر، وصولًا إلى صلح الحديبية الذي فتح آفاق الدعوة على مصراعيها.

وأشار إلى أنه منذ تلك المرحلة بدأت النفحات الإيمانية تصل إلى اليمن، فدخل اليمنيون في دين الله أفواجًا، في مشهدٍ فريد لا نظير له بين الشعوب، ولا سيما قبائل همدان التي أسلمت دفعةً واحدة على يد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. ولما بلغ رسولَ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خبرُ إسلامهم، خرّ ساجدًا شكرًا لله وقال: «سلامٌ على همدان، سلامٌ على همدان».

وبيّن البحيصي أن هذه الخصوصية التاريخية جسّدت وحدةً شعورية ونفسانية للشعب اليمني، الذي يحتفل بدخوله الجمعي في الإسلام، انتقالًا من الجاهلية إلى الحضور الإيماني، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ألبس اليمنيين هويةً خالدة بقوله: «الإيمان يمانٍ، والحكمة يمانية، والفقه يمانٍ»، وهي ليست وسامًا عابرًا، بل هوية راسخة جعلت الإيمان يُنسب إلى اليمن وأهله.

وفي السياق ذاته، أكد الناشط الثقافي نبيل المهدي، أن مناسبة جمعة رجب تمثل محطةً عظيمة في علاقة الشعب اليمني بالله سبحانه وتعالى، حيث ارتبطت بدخول اليمنيين في دين الله أفواجًا، وهي من أعظم النعم الإلهية، إذ لا نعمة أعظم من الهداية إلى طريق الحق والإسلام.

وأوضح المهدي أن هذه المناسبة تجسد الخروج من الظلمات إلى النور، وتعزز الارتباط بالله وبرسوله وبالقرآن وبالهداة من آل البيت عليهم السلام، لافتًا إلى أن الإسلام هو أعظم نعمة على الإنسان، كما قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا}.

وأضاف أن إحياء هذه الذكرى يجدد العلاقة الإيمانية للشعب اليمني بالله ورسوله وأمير المؤمنين علي عليه السلام، الذي كان مبعوث رسول الله إلى اليمن، وعلى يده دخل اليمنيون في دين الله أفواجًا، مؤكدًا أن هذه العلاقة ليست جغرافية أو حزبية، بل علاقة إيمانية تُذكّر بالمسؤولية، وبالحفاظ على القيم والمبادئ والأخلاق، وبالاستمرار على النهج الذي يرضي الله سبحانه وتعالى ويصون هوية الشعب اليمني الإيمانية.


خطابات القائد