• العنوان:
    الهُوية الإيمانية: درعُ الحصانة المنيع وسرُّ التمكين والغلبة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في واقعنا المعاصر، غدا العبور لبوابة العزة والكرامة هو السبيل الوحيد للنجاة؛ ولا يحمل راية الغلبة والمنعة في هذا الزمن إلا من تسلح بـ "الهُوية الإيمانية".
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

هذه الهُوية المباركة هي اليوم محط استهداف ونسف من قِبل أعداء الله، الذين يدركون يقينًا أن هذا الدرع الواقي هو العائق الأكبر أمام مشاريعهم الاستعمارية وهُوياتهم المشوهة، وأنه لا سبيل لتمكين غاياتهم إلا بسلخ الأُمَّــة عن هذا السلاح المعنوي المنيع.

إن الهُوية الإيمانية لم تأتِ عبثًا، بل جاءت نورًا ورسالة إلهية حُملت لخير البرية، محمد ﷺ، لتحصين الأُمَّــة من الإذلال والارتهان.

وقد بعث الرسول الأكرم حفيده وجندي الإسلام الثائر، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لتبليغ هذه الرسالة لأهل اليمن، الذين هبوا إليها مسلمين مهتدين، فنالوا الوسام التاريخي: «الإيمان يمان والحكمة يمانية».

تجليات الهُوية في الأحداث المعاصرة

لقد سلطت الأحداث الأخيرة الضوء على قوة هذا السلاح؛ فالشعب اليمني؛ انطلاقًا من هُويته الإيمانية، واجه ألد الأعداء في معركة نصرة وإسناد إخواننا في فلسطين.

وقد جعل السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله) من المشروع القرآني منهلًا لترسيخ هذه الهُوية، محولًا إياها إلى موقف عملي وقضية مركزية عنوانها (القدس).

في هذه المرحلة، مرحلة "كشف الحقائق" وتمييز الخبيث من الطيب، تجلت الهُوية الإيمانية كبصيرة ونور يواجه كُـلّ المؤامرات، جاعلة من مشاريع الأعداء سرابًا وآمالًا خائبة، طالما ظل الشعب متمسكًا بهذا السلاح المنيع الذي يحول دون الانصهار في الثقافات الدخيلة.

مواجهة الحرب الناعمة ومشاريع التفتيت

أكّـد السيد القائد في محاضراته على ضرورة الحذر من "الحرب الناعمة" التي تسعى لتجريد المجتمع من هُويته وزرع الوهن والانسلاخ فيه.

لقد توجّـه العدوّ بخبث ممنهج لسلخ الأُمَّــة عن عروبتها وإسلامها عبر مشاريع التفتيت والتدخل في النظم السياسية.

واليمن خير مثال؛ فبفضل القيادة القرآنية، أُفشلت المخطّطات التي كانت تسعى لجعل النظام أدَاة لفرض جيوسياسات خارجية، وكذلك الحال في لبنان، حَيثُ تُحاك المؤمرات لضرب قوة المقاومة وإدخَال الأنظمة في غيبوبة عن واجبها الديني والقومي.

سبل ترسيخ الهُوية الإيمانية

إن السبيل الوحيد للتحرّر والمنعة هو الالتفاف حول "القرآن الكريم"؛ فهو الدستور الوحيد الذي يخرجنا من الظلمات إلى النور، وهو المنهل الذي يعزز الهُوية الإيمانية لدى الشعوب العربية والإسلامية، ويجعل منها أُمَّـة منيعة لا تقبل الهوان.


خطابات القائد