• العنوان:
    اليمن: نموذج التلاحم الوطني بين الشعب والقيادة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    يواصل اليمن بصلابة منقطعة النظير نضاله في مواجهة التحديات العاصفة التي تلم بالبلاد منذ سنوات؛ وفي خضم هذه الأزمات، يبرز نموذج ملهم للتلاحم بين الشعب والقيادة، يعكس قدرة الإنسان اليمني على الصمود والمثابرة.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إن هذا التلاحم يتجسد في قدرة المجتمع على الاتّحاد وتحوله إلى جيش حقيقي يعمل بتنسيق كامل مع القيادة السياسية والعسكرية لتحقيق الأهداف الوطنية.

ورغم أن هذه المرحلة اتسمت بصراعات داخلية وتدخلات ومؤامرات خارجية أرهقت البلاد، إلا أن هذه التحديات لم تزد الشعب اليمني إلا قوة وعزيمة، بل صقلت روحه الوطنية وجعلته أكثر تماسكًا وارتباطًا بقيادته.

زوايا التلاحم: من التكافل إلى الميدان

لقد تجسد تلاحم الشعب مع قيادته من خلال زوايا متعددة؛ فعلى المستوى الاجتماعي، تبلورت روابط قوية في مواجهة الأزمات الإنسانية، حَيثُ تم تفعيل "هيئة الزكاة" -التي لم يكن لها ذكر فاعل في عهود النظام السابق- لدعم المحتاجين وتوفير الاحتياجات الأَسَاسية.

أما على المستوى العسكري، فقد برز الدعم الشعبي لجهود القوات المسلحة، مما أظهر استعداد اليمنيين للمشاركة الفعلية في الدفاع عن السيادة واستعادة الكرامة، متجاوزين ثقافة الحياد السلبي إلى فضاء الفعل المقاوم.

وقد كان للقيادة السياسية والثورية دور رئيسي في هذا التلاحم عبر تبني سياسات تركز على إشراك المجتمع في التنمية، من خلال المبادرات المجتمعية لسد الفجوة التي خلفها الحصار.

وانطلقت القيادة من مبدأ أن الشعب هو العنصر الأَسَاسي في معادلة البقاء؛ فكان الشعب جيشًا في جبهات العزة، وجيشًا آخر في جبهات الاقتصاد والبناء رغم شح الإمْكَانيات.

فشل استراتيجيات "فرق تسد"

بينما عملت القوى الكبرى على تطبيق سياسة "فرق تسد" لتمزيق النسيج العربي، أثبت اليمن متانة نسيجه الاجتماعي وعمق روابطه الإنسانية الممتدة لآلاف السنين.

لقد أغفل واضعو الاستراتيجيات في واشنطن وكيان الاحتلال القوة الحقيقية للشعوب التي تسعى نحو حريتها؛ حَيثُ تضاءلت آثار التدخلات الخارجية أمام الدعم الشعبي العابر للجغرافيا، والذي يشمل جميع اليمنيين الأحرار الذين يدركون قيمة استقلال قرارهم الوطني.

إن تجربة اليمن في تلاحم شعبها مع قيادتها تُعد مثالًا يُحتذى به للدول التي تعاني من ارتهان سيادتها أَو تفتت نسيجها؛ فهذه التجربة تؤكّـد أن الشعب الذي يقف بوعي إلى جانب قيادته في مواجهة العواصف هو شعب قادر على صنع تاريخ جديد، وتحديد مصير أمته بعيدًا عن الوصاية والضغوط الخارجية.

خطابات القائد