• العنوان:
    محطات من سيرة الشهيد اللواء زكريا حجر ومسيرته العسكرية من النشأة حتى الاستشهاد
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    خاص | المسيرة نت: في هذه السطور نُسلِّط الضوء على جزء من سيرة مجاهدٍ عظيم وقائدٍ عسكري يمني فَذّ، باع نفسه لله ففاز بالتجارة الرابحة، وارتقى شهيدًا في معركة الإسناد لغزة، جامعًا بين التميز الأكاديمي والجهاد العملي، ليخطَّ بعبقريته الهندسية ملامح مرحلة جديدة من القوة اليمنية، ويُشكِّل أملًا حيًا للمستضعفين من أبناء الأمة العربية والإسلامية، وكل الأحرار في هذا العالم.
  • التصنيفات:
    محلي
  • كلمات مفتاحية:

ولد الشهيد المجاهد اللواء زكريا عبد الله يحيى حجر في 3 شوال 1407هـ، الموافق 30 مايو 1987م، في مدينة صعدة القديمة، ونشأ على القيم الإسلامية الأصيلة، وأتم حفظ القرآن الكريم في الثامنة من عمره في جامع الإمام الهادي "عليه السلام" بمحافظة صعدة، شمال اليمن، وتميز بفطنة وذكاء نادرين، حيث حصل على المرتبة الأولى في جميع مراحل دراسته.



في سن السادسة عشرة، التحق الشهيد بمدرسة البدر وحضر محاضرات الشهيد القائد، ليخطَّ أولى خطواته نحو التميز العلمي والجهادي.

المسار الأكاديمي والعمل الجهادي

حصل الشهيد على معدل مرتفع في الثانوية العامة، والتحق بكلية الهندسة وعلوم الحاسوب في جامعة الأحقاف بالمكلا، حيث أتم تعليمه الجامعي بعزم وإتقان، متميزًا في العلوم الهندسية والبرمجية، ومُقدِّمًا نموذجًا يُحتذى به لأقرانه.


مع بداية العدوان على اليمن عام 2015م، انطلق الشهيد اللواء زكريا إلى الجبهات الأمامية، مُسخِّرًا علمه وطاقاته لخدمة القضية الوطنية. كان من مؤسسي مركز الدراسات والبحوث والتطوير في التصنيع العسكري، حيث تولى تحليل تقنيات الأسلحة الحديثة، ونجح في إجراء هندسة عكسية للعديد من الأسلحة، وصنعها محليًا مع تحسينها.

إنجازات بارزة في التصنيع العسكري

قاد الشهيد وزملاؤه مشروع صناعة أول طائرة مُسيَّرة محلية الصنع، باستخدام تقنيات وبرمجيات وطنية خالصة، مما أدى إلى إنشاء قسم سلاح الجو المسيَّر في القوات المسلحة اليمنية.

وأثمرت جهوده في بناء أسطول متنوع من الطائرات المسيَّرة المحلية الصنع، متعددة المهام، تنافس بها نظيراتها في الدول المتقدمة، لتصبح اليمن رائدة في هذا المجال على المستوى الإقليمي.

وفي لقاءاته مع زملائه، كان الشهيد يحثهم على الثبات والإيمان المطلق، قائلًا: "الله ما يمكن أن يقف ضد المؤمنين، أو أن يُسلِّط علينا شيء يُوقِفنا عن العمل إطلاقًا 100%، ولا يُخالطنا الشك حتى بنسبة واحد % في قلبه أنه ممكن أن الله يُعيقنا، أو يقف عائق أمام المؤمنين، وإنما كل تدابير الله تأتي إما بتقصير من عندنا أو لحكمة لا يعلمها إلا الله"، متابعًا: "ويُدركها المؤمنون إذا استشعروا هذا الموقف، وفيه حكمة من الله".

كما أكد في مقطع آخر: "ما مع الإنسان مَخرَج في هذه الحياة إلا أنه يُجاهد في سبيل الله ويؤدي واجبه، وكل إنسان عليه واجب أن يُقاتل في سبيل الله بكل ما أُوتي من قوة، إلى حد أن يُضحي بنفسه وماله، ويُقدِّم رأسه."

وللشهيد مقاطع آخرى يقدم فيها التعبير الحقيقي عن ثمرة الثقافة القرآنية ومصاديق التولي لآل البيت "عليهم السلام" في ميدان المواجهة وما تخلقه من بأس وعزم وإرادة تذوب  من جزالتها وصلابتها الجبال.



الشهيد اللواء زكريا عبد الله يحيى حجر يظل رمزًا للعلم والإيمان والعمل الجهادي، وصانعًا لمجد اليمن في ميادين التصنيع العسكري، ومَثَلَه الأعلى للأجيال القادمة من المجاهدين، على دروب القدس، ومعركة الفتح الموعود والجهاد المقدس.

خطابات القائد