• العنوان:
    أبو عزة: المرحلة الثانية من اتفاق غزة تُستخدم للضغط السياسي على المقاومة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    خاص | المسيرة نت: أكد الكاتب والباحث الفلسطيني صالح أبو عزة أن حديث كيان العدو الصهيوني عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف العدوان على غزة يجري توظيفه سياسياً كورقة ضغط، عبر ربطه بلقاء مجرم الحرب رئيس نتنياهو مع الرئيس الأمريكي المعتوه شريكه في الجريمة والإبادة ترامب، إضافة إلى ملف الأسرى الصهاينة داخل القطاع، في محاولة لفرض شروط جديدة تتجاوز ما تم الاتفاق عليه.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح أبو عزة، في حديثه لقناة المسيرة هذا المساء، أن كيان العدو الصهيوني يسعى إلى تحميل المقاومة الفلسطينية مسؤولية تأخير الانتقال إلى المرحلة الثانية، رغم أن الوقائع الميدانية تؤكد أن العدو هو من قتل بعض أسراه نتيجة القصف المتواصل، وهو من يواصل خرق التفاهمات، سواء عبر استهداف المدنيين أو تعطيل إدخال المساعدات.

وأشار إلى أن جوهر الطرح الصهيوني يتمحور حول نزع سلاح المقاومة الفلسطينية، مع تقديم هذا الشرط كمدخل لأي انسحاب أو إعادة إعمار، موضحاً أن هذا التصور يلقى دعماً أمريكياً، وإن كان بأساليب أكثر مرونة بعد فشل خيار القوة العسكرية في تحقيق هذا الهدف.

وبيّن أن الحديث عن قوات دولية في قطاع غزة يواجه تعقيدات كبيرة، حيث أبدت بعض الدول استعدادها للمشاركة في أي وجود دولي، لكنها في الوقت نفسه ترفض الانخراط في مهمة نزع سلاح المقاومة، ما يعكس إدراكاً دولياً بصعوبة هذا المسار واستحالته عملياً في ظل الواقع الميداني والسياسي في غزة.

وفي سياق متصل، تطرق الكاتب الفلسطيني إلى دلالات زيارة وفود من المقاومة الفلسطينية إلى العراق، معتبراً أن هذه الزيارة تحمل رسائل سياسية واضحة، أبرزها كسر محاولات العزل المفروضة على قوى المقاومة، والتأكيد على أن العراق، حكومةً وشعباً وقوىً سياسية، لا يزال جزءاً من محور الدعم العربي والإسلامي لفلسطين.

وأضاف أن استقبال بغداد لقيادات المقاومة يعكس موقعية العراق في معادلة الصراع، ويؤكد رفضه الانخراط في سياسات تصنيف قوى المقاومة كـ«إرهاب»، خلافاً لما تقوم به بعض الأنظمة العربية التي تغلق أبوابها أمام المقاومة، في مقابل فتح علاقاتها السياسية والاقتصادية أمام كيان العدو الصهيوني.

وتناول أبو عزة مسألة المنطقة العازلة التي يلوّح بها كيان العدو الصهيوني شمال قطاع غزة، موضحاً أن هذا الطرح يندرج ضمن مشروعين استراتيجيين لم يغادرا العقل الصهيوني: تهجير سكان غزة وإعادة الاستيطان فيها. وأكد أن فشل حرب الإبادة في تحقيق أهدافها، والعزلة الدولية المتزايدة للعدو، دفعا الولايات المتحدة إلى البحث عن مخارج سياسية، مع إبقاء هذه المشاريع حاضرة كورقة تهديد وضغط.

ونوه إلى  إن المرحلة المقبلة ستبقى رهينة اشتباك سياسي حاد، تحاول فيه أمريكا احتواء فشل كيان العدو الصهيوني عسكرياً، مع السعي لمنع تنفيذ مشاريع التهجير والاستيطان بشكل معلن، في ظل صمود المقاومة الفلسطينية وعجز العدو عن فرض وقائع جديدة بالقوة.


خطابات القائد