• العنوان:
    القيادي أبو الغزلان: لا يمكن تجاوز حضورنا في غزة ونرفض نزع السلاح
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    خاص| المسيرة نت: في ظل تصاعد التصريحات الصهيونية ـ الأمريكية التي تحاول ربط الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف العدوان على غزة بشروط تتعلق بنزع سلاح المقاومة وإنهاء حضورها، أكّد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي هيثم أبو الغزلان أن هذه الطروحات تعكس أوهام كيان العدو الصهيوني وعجزه عن فرض وقائع جديدة على الأرض، مشدداً على أن المقاومة الفلسطينية حاضرة بقوة في قطاع غزة، وحريصة في الوقت ذاته على إنجاح الاتفاق بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني ويوقف نزيف الدم.
  • كلمات مفتاحية:

وفي حديثه لقناة المسيرة، هذا المساء، أوضح أبو الغزلان أن العدو الصهيوني هو الطرف الذي يعرقل تنفيذ الاتفاقات، وهو أمر بات واضحاً للجميع، مؤكداً أن المقاومة الفلسطينية التزمت بشكل كبير ببنود الاتفاق، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية وحرصها على حقن الدم الفلسطيني.

ولفت إلى أن كيان العدو، ومنذ بداية هذا العام، ارتكب مئات الخروقات، أسفرت عن استشهاد أكثر من 415 فلسطينياً وإصابة ما يزيد على ألف جريح، إضافة إلى تعمده عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية وعدم الالتزام بما نُصّ عليه في الاتفاقات الموقعة.

وأشار إلى أن رئيس حكومة كيان العدو الصهيوني وأركان حكومته يعملون ليل نهار على إفشال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، بينما تبدو نواياهم أوضح في ما يتعلق بالمرحلة الثانية، حيث تتعارض أجندة نتنياهو مع أي مسار حقيقي لوقف العدوان، في مقابل سعي الإدارة الأمريكية إلى إدارة الصراع بما يخدم أمن الكيان الصهيوني، عبر استمرار القصف والاغتيالات وفرض وقائع أمنية جديدة في غزة ولبنان، بذريعة منع تكرار معركة السابع من أكتوبر 2023.

وبيّن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن المقاومة الفلسطينية تخوض اليوم معركة سياسية معقّدة، وتدرك حجم التحديات السياسية والميدانية، لكنها في المقابل تثبت، ومعها الشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة، تخوض مشروع تحرري متجذر.

وأضاف أن العدو الصهيوني، لو كان قادراً على نزع سلاح المقاومة أو إنهاء وجودها، لفعل ذلك منذ زمن طويل، غير أن فشله المتكرر يؤكد عجزه عن هندسة واقع جديد في غزة أو في عموم المنطقة يخدم أمنه واقتصاده.

وفي ما يتصل بالتصريحات الصهيونية حول عدم الانسحاب من قطاع غزة وإقامة منطقة أمنية عازلة في شماله، أعتبر أبو الغزلان أن هذه التصريحات ليست جديدة، وهي موجهة أساساً للاستهلاك الداخلي وتهييج اليمين المتطرف داخل كيان العدو، الذي يروّج لأوهام “الانتصار” وإعادة الاستيطان في غزة، لافتاً  إلى أن هذه الطروحات تنسجم مع سياسات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة والقدس المحتلة، ما يكشف أن حكومة مجرم الحرب نتنياهو ماضية في تعميق الصراع، وليس تهدئته.

وأكد أن تصاعد إجرام المستوطنين وجيش الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة لن يؤدي إلا إلى تعزيز صمود الشعب الفلسطيني ومنح المقاومة دافعاً إضافياً لمواجهة العدوان، داعياً الوسطاء إلى اتخاذ مواقف واضحة وشجاعة، والضغط على الولايات المتحدة وكيان العدو الصهيوني للالتزام الكامل، نصاً وروحاً، بالاتفاقات الموقعة، ووقف الخروقات المستمرة التي تطال المدنيين والبنية التحتية والمرافق الصحية.

وفي معرض حديثه عن الخيارات المطروحة في حال استمرار عرقلة المرحلة الثانية من الاتفاق، شدد  على أن القضيتين الأساسيتين اللتين يسعى كيان العدو لفرضهما هما نزع سلاح المقاومة وعدم الانسحاب الكامل من قطاع غزة.

وأكد أن المقاومة ترفض بشكل قاطع أي محاولة لنزع سلاحها، باعتباره حقاً مشروعاً وركيزة أساسية للدفاع عن الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن المقاومة، رغم ذلك، أبدت انفتاحاً على مناقشة مقترحات وحلول تتعلق بترتيبات مرحلية، كقضايا الهدنة أو تنظيم إظهار السلاح، شريطة الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من غزة.

وتابع  أن أي قوة دولية لا يمكن أن تأتي إلى قطاع غزة بهدف نزع سلاح المقاومة، إذ لا مصلحة لأي دولة في خوض حرب جديدة ضد الشعب الفلسطيني، ولا قدرة لها على ذلك، لافتاً إلى أن الأمريكيين أنفسهم يدركون استحالة فرض هذا الخيار بالقوة.

وفي ما يتعلق بإدارة قطاع غزة في المرحلة المقبلة، أوضح أبو الغزلان أن المقاومة الفلسطينية أكدت مراراً استعدادها للقبول بلجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة شؤون القطاع، شريطة أن تكون نابعة من الإرادة الفلسطينية الحرة، وغير مفروضة من كيان العدو الصهيوني أو الإدارة الأمريكية، أو تحت أي شكل من أشكال الوصاية الخارجية.

وشدد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي على أن المقاومة الفلسطينية ستبقى حاضرة في قطاع غزة، ميدانياً وسياسياً، وأنه لا يمكن لأي طرف تجاوز هذا الحضور أو القفز عليه، مؤكداً على أن المقاومة، إلى جانب الشعب الفلسطيني، تمثل خط الدفاع الأول عن كرامة الأمة، وقضية تحرر إنساني لكل أحرار العالم.


خطابات القائد