• العنوان:
    سلاسل التوريد على مسرح العمليات في الجنوب اليمني المحتلّ.. من يقود الآخر؟
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    لن يقبل أبناء الجنوب اليمني الأحرار -وهم كثير- بحالة الشتات والتمزق، والتجزئة والتقسيم، ونهب الثروات، وعودة الاحتلال والاستعمار وأدواته وأياديه مجدّدًا تحت أي عنوان كان، ولا بالتبعية والعمالة لأحد، ولا بتسليم حبة تراب واحدة من الوطن الغالي وجزره ولا مياهه لكيان الاحتلال الإسرائيلي، ولا لأي محتلّ مستعمر وعميل.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لا أحد يقبل ببراءة السعوديّة مما يحدث في جنوب اليمن المحتلّ، مهما كان هناك من تباينات بين أطراف تحالفها المشين.

فهي من تقود هذا التحالف وتموِّلُه، وهي من أسَّسه، وتولّى كِبَرَه، وجلب كُـلَّ مرتزِقته، وكل قوى العدوان الداخلية والخارجية تأتمر بأمرها، وعليها وزره وإثمه ومسؤوليته وتبعاته، وإن حاولت التنصل، وإظهار معارضتها ورفضها، والخلاف مع حلفائها وأدواتها ومرتزِقتها، والرمي بالمسؤولية عن عاتقها وتحميلها لبعض القوى والأطراف الداخلية والخارجية، إلا أن ذلك جزء لا يتجزأ منها ولا ينفصل عنها.

هناك من لا يستبعد الفرضية التي تقول بأن أدوات ومرتزِقة تحالف العدوان السعوديّ الإماراتي قد تجاوزوا الوكلاء المشغلين إلى التبعية المباشرة للأمريكي والإسرائيلي، وإن لم يكن كليًّا فبشكل جزئي، الأمر الذي شكَّلَ صفعة قوية لثنائي الشر والإجرام والعدوان، وفرض عليهما مسايرةَ الأمر الواقع بكل تفاصيله، دونَ أن يتركَ لهما الأمريكيُّ أيةَ مساحة جانبية.

بهذا أوعزت أمريكا وكَيان الاحتلال للإمارات بتحريك مرتزِقتها على أرض الجنوب المحتلّ لفرض سيطرة تامة ومباشرة، وعليها التنفيذ بصمت، فيما على السعوديّة عدم الإدلاء بأية مواقف أَو اتِّخاذ أية إجراءات؛ فنفذت الإمارات ما طلب منها ودفعت بقواتها العميلة لمباشرة التوسع المباغت والسيطرة المفاجئة.

وفي نفس الوقت أوعزت السعوديّة لأدواتها ومرتزِقتها فيما يسمى بـ"المجلس الرئاسي" بالمغادرة إلى الرياض، ولمرتزِقتها في مأرب وتعز والساحل التهامي بتكثيف النشاط السياسي والإعلامي والجماهيري وإظهار الجهوزية نحو صنعاء فقط لا غير، وافتعال المعارك الوهمية؛ بهَدفِ ممارسة التغطية المواكبة، لتضليل الجماهير والرأي العام التابع والموالي لها، فيما أوعزت للقوى العسكرية والأمنية ومعها القوى القبلية والمحلية الفاعلة في المحافظات المستهدفة الرافضة لهجوم قوات مرتزِقة الإمارات بالتسليم والانسحاب وعدم المواجهة، وهي ستتكفل بإخراج هذه القوات وإعادتها إلى تموضعها السابق.

فيما (الانتقالي) يسارع خطوات الزحف والتثبت وإحكام السيطرة الفعلية على الأرض دون أية مقاومة أَو مجابهة تُذكر، ويقومُ بتعبئة الشارع الجنوبي واجتراره للاعتصامات والمظاهرات ومعه الجاليات للمطالبة بالانفصال، والدفع بالعناصر الرسمية والسياسية والقبلية وستتبعها الدبلوماسية لإعلان التأييد والانضمام للمجلس "الانتقالي".

فلا ما يسمي بـ"الرئاسي" ولا "الانتقالي" ولا كُـلّ هذه الأدوات على علم ومعرفة بما يقولون ويفعلون وينفِّذون، وهذا فعلًا ما يطبَّقُ وينفَّذُ على مسرح العمليات والمؤامرات في جنوب الوطن، كجزءٍ من شراكة استراتيجية عميقة لتغيير "الشرق الأوسط"، وقيام "إسرائيل الكبرى".

إلا أن الخُلاصةَ تقطعُ بتحميل الاحتلال السعوديّ كاملَ المسؤولية عن أية تجزئة وتقسيم وعبث بأراضي الجمهورية اليمنية، وممارسة أية إجراءات تتعلّق بالسيادة والأمن والاستقرار، وإثارة العُنف والفوضى والنهب والتدمير والخراب وسفك الدماء، وأية تدخلات من قبل أي طرف؛ فهو من جلب كُـلّ القوى الخارجية، وشكل المليشيات وعمل على تدريبها وتمويلها وتسليحها في كُـلّ المناطق والجبهات، لتعمل تحت إمرته وتوجيهاته ومصالحه، بل حتى المعاهدات والقوانين الدولية ترتب على أية قوة احتلال مسؤولية كاملة.

 في نفس الوقت لن يسمح اليمنيون الأحرار لأي طرف كان بتمزيق وتقسيم بلدهم، وإخضاعه للهيمنة والوصاية والتبعية من جديد، ولا بتسليمه لكَيان الاحتلال الصهيوني، ولن يكونَ -اليمنُ- بأي حال من الأحوال جزءًا من اتّفاقيات "إبراهام" التطبيعية ومخطّطات التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي.

للعلم بأن أية تجزئة وتقسيم لليمن، ستؤدِّي -حتمًا- لتجزئة وتقسيم السعوديّة، وباقي دول وشعوب المنطقة، وهذا -بالضبط- مشروعُ التغيير الاستراتيجي للمنطقة، و"الشرق الأوسط الجديد" الذي توعَّد به مجرم الحرب نتنياهو، بشراكة أمريكية مطلقة، وحلفاء آخرين حسب تعبيره.

خطابات القائد