• العنوان:
    الضفة الغربية: تصعيد صهيوني ضد الأسرى وتوسّع استيطاني
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    خاص | المسيرة نت: يعكس التصعيد الصهيوني الأخير في الضفة الغربية خطورة المخطط الذي يسعى كيان العدو الإسرائيلي من خلاله إلى الاستباحة الكاملة للأرض الفلسطينية والانتقام من سكانها، حيث تتكشف يومًا بعد آخر سياسة عقابية ممنهجة تشمل توسيع الاستيطان، وتشديد القبضة الأمنية، واستهداف الأسرى الفلسطينيين، في إطار خطة شاملة للاقتلاع والسيطرة، وسط صمتٍ دولي مريب وعجز أممي فاضح.
  • كلمات مفتاحية:

في هذا السياق أفاد مراسل قناة المسيرة في الضفة الغربية حاتم حمدان، أن نحو 1300 أسير فلسطيني يواجهون أشد ظروف الاعتقال قسوة داخل سجون العدو الغاصب، في ظل واقع إنساني يزداد سوءًا مع كل قرار عقابي جديد، ضمن سياسة انتقامية تستهدف كسر إرادة الأسرى، لا سيما بعد تصاعد الدعوات داخل كنيست العدو لتمرير ما يسمى بـ«قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين».

وصدر بيانًا دوليًا عن عدد من الدول الغربية، من بينها بريطانيا وكندا وألمانيا وبلجيكا والدنمارك وفرنسا وإيطاليا وآيسلندا وإيرلندا واليابان ومالطا وهولندا والنرويج وإسبانيا، دعا إلى إيقاف بناء المستوطنات والتحركات الأحادية، مؤكدًا أن ما يقوم به العدو الإسرائيلي يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي.

وفي السياق ذاته، قدم المسمى بوزير الأمن القومي المتطرف للكيان الصهيوني " إيتمار بن غفير"، مقترح  يقضي بإنشاء سجن خاص للأسرى الفلسطينيين تحيط به خنادق مائية مملوءة بالتماسيح، بزعم منع محاولات الهروب.

ورغم أن المقترح قوبل بالسخرية حتى داخل المؤسسة الأمنية الصهيونية، إلا أن مصلحة سجون الاحتلال شرعت فعليًا في دراسة إمكانية تنفيذه، في مؤشر خطير على حجم الانحدار الأخلاقي والإنساني في التعامل مع ملف الأسرى.

وأشار حمدان إلى أن هذه الخطوات لا تنفصل عن الاعتداءات اليومية التي يتعرض لها الأسرى، من ضربٍ ممنهج، وإهانات متعمدة، وعزلٍ انفرادي طويل، وإهمالٍ طبي يهدد حياتهم، في ظل سياسات عقابية تتجاوز كل الأعراف الدولية، وتحول السجون إلى ساحات تنكيل مفتوحة، تنفيذًا لتصريحات بن غفير التي توعد فيها بتحويل السجون إلى «مقابر» للأسرى الفلسطينيين.

وأكد أن عدد الأسرى الفلسطينيين تجاوز 9300 أسير، يعيشون أوضاعًا مأساوية وسط مخاوف متصاعدة من مرحلة أكثر دموية، في ظل قرارات يومية تنقص من أعمارهم وتضاعف معاناتهم خلف القضبان.

وفي هذا الصدد، علّق الكاتب والصحفي فارس أحمد، على تصاعد الاعتقالات وسياسات السجون في الضفة الغربية وأراضي 48، مؤكدًا أن العدو الإسرائيلي يمتلك برنامجًا مُعدًا مسبقًا للتعامل مع الوجود الفلسطيني ككل، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، من خلال تجزئة الملفات واستخدامها كورقة ضغط سياسية وأمنية.

وأوضح فارس أحمد في حديثه المباشر لقناة المسيرة صباح اليوم، أن سياسة الاعتقال العشوائي والاحتجاز التعسفي وإخفاء الأسرى في سجون سرية، تمثل أخطر مراحل العدوان، لافتًا إلى أن الحديث اليوم يدور عن أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، في مقابل تنصل العدو من أي التزامات إنسانية أو قانونية، بل ومحاولة إنكار وجود عدد من الأسرى أصلًا.

وأضاف أن ملف الأسرى يُستخدم كورقة مساومة لابتزاز المقاومة الفلسطينية، في ظل الإفراج عن معظم المحتجزين الصهاينة لدى المقاومة في غزة، مقابل استمرار احتجاز آلاف الفلسطينيين، مؤكدًا أن العدو يتعامل مع ملف الأسرى على أنه ملفات مجزأة: قيادات، وأحكام عالية، ونساء وأطفال، ومنفذي عمليات، بهدف الضغط والابتزاز السياسي.

وفيما يتعلق بالاستيطان، شدد على أن نوايا العدو تتجاوز مجرد بناء مستوطنات في الضفة الغربية، لتصل إلى فرض وقائع ديموغرافية جديدة، عبر دفع الفلسطينيين قسرًا من مناطقهم، لا سيما في شمال وغرب الضفة، من خلال هدم المنازل والاعتقالات وإغلاق المنشآت، تمهيدًا لإقامة بؤر استيطانية غير قابلة للإزالة.

وأشار إلى أن المخطط الاستيطاني يمتد ليشمل الأراضي العربية، مستشهدًا بتصريحات قادة الكيان المؤقت حول إقامة مستوطنات في الجولان السوري المحتل، ومحاولات التسلل الاستيطاني إلى جنوب لبنان، ضمن استراتيجية توسعية متكاملة تستغل أجواء الحرب لفرض أمر واقع جديد.

وقال: "ما يجري في غزة، بما في ذلك إنشاء ما يسمى «المنطقة الصفراء»، تعدت الإجراءً الأمنيًة إلى خطوة ضمن مخطط تهجير قسري واسع النطاق، يهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين، ودفع الفلسطينيين خارج حدود فلسطين التاريخية، معتبرًا أن هذا هو جوهر المشروع الصهيوني الذي يُعاد إحياؤه اليوم بأدوات أكثر وحشية.


خطابات القائد