• العنوان:
    مرضى غزة على مقاعد الإبادة الصامتة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    خاص| المسيرة نت: في أروقة منظومة صحية منهكة ومدمّرة، يجلس آلاف المرضى في قطاع غزة على مقاعد الانتظار، في ظاهره ينتظرون موعد علاج، وفي الحقيقة المرة ينتظرون مصيرهم المجهول، بعد أن أغلق العدو الإسرائيلي أبواب المعابر في وجوههم، وقطع عليهم طريق السفر للعلاج في الخارج، بالتوازي مع تدميره الممنهج للمنظومة الصحية واستهدافه المباشر للمستشفيات والطواقم الطبية.
  • كلمات مفتاحية:

مرضى السرطان، والفشل الكلوي، وأمراض القلب، وجرحى العدوان من الأطفال والنساء، تلتقي آلامهم عند نقطة واحدة هي: "المنع القسري من السفر، والعجز عن تلقي العلاج داخل قطاع لم تعد مستشفياته قادرة على الصمود".

داخل غرف تفتقر للأدوية، وأقسام تعاني نقصًا حادًا في الإمكانيات، يواجه المرضى خطر الموت البطيء، والإبادة الصامتة، والتطهير العرقي بدون ضجيج الرصاص، فيما تتحول قوائم الإجلاء الطبي إلى قوائم ضحايا مؤجلة، ومقابر شبه جماعية، ترك لها خيار إقامة الحجة على المجتمع البشري والضمير الإنساني، والأمة العربية والإسلامية الخائنة.

المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة كشف أن مئات الحالات العاجلة معلّقة منذ أشهر، تُرفض أو تُؤجَّل دون أي مبرر طبي، في سياسة وصفها بأنها عقاب جماعي ممنهج يمارسه الكيان الصهيوني المجرم بحق أبناء القطاع.

وأشار إلى أن نحو ستة آلاف حالة حرجة وعاجلة، بينها مرضى سرطان وفشل كلوي وأمراض قلب، إضافة إلى إصابات بالغة لحقت بآلاف الأطفال والنساء، ما تزال عالقة تنتظر بصيص أمل.

وفي مشهد يلخص حجم المأساة، أعلن مدير منظمة الصحة العالمية أن عددًا من المرضى في قطاع غزة توفوا وهم ينتظرون الإجلاء الطبي إلى خارج القطاع، محذرًا من أن عشرات آخرين يواجهون المصير ذاته إذا استمر المنع والإغلاق.

وأكدت المنظمة الأممية أن أقل من 30% من مستشفيات غزة تعمل بشكل جزئي، فيما تعمل غرف العمليات والعناية المركزة بأدوات وأدوية لا تكفي سوى لأيام محدودة.

والعراقيل التي يفرضها الكيان الصهيوني لا تتوقف، وهي في تصاعد بوتيرة ثابتة، جعلت من انتظار الإجلاء الطبي حكمًا بالإعدام البطيء، باركته الصحة العالمية والختوم الموافقة في ذيل الأوراق، لتكون وجهًا آخراً من أوجه الإبادة المستمر للشعب الفلسطيني في غزة.

ويأتي منع المرضى من السفر، وإغلاق المعابر، وخنق القطاع صحيًا وإنسانيًا، في سياق سياسة أوسع تهدف إلى زيادة الضغط على الشعب الفلسطيني ودفعه نحو التهجير القسري، في واحدة من أبشع صور الإبادة الصامتة التي تُمارس بحق المدنيين في هذا العالم، وتعيد للذاكرة إبادة السكان الأصليون للقارة لأمريكا الهنود الحمر، من قبل ذات العصابة الصهيونية الاتية من أوروبا.

خطابات القائد