• العنوان:
    الصمود يفرض المعادلة: بشائر نصر تتجلى في اتّفاق الأسرى
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    الاتّفاق الذي أعلن بشأن الإفراج عن عددٍ من الأسرى من الطرفين لا يمكن فصلُه عن سياق الصمود والمواجهة المفتوحة مع العدوان، بل يأتي بوصفه إحدى ثمار الثبات وتراكم المواقف، ورسالةً واضحة بأن من يفرض حضورَه في الميدان والسياسة هو من يُجبِرُ خصومَه على التراجع.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

اتّفاقٌ أعاد الفرحَ إلى قلوب الأسرى وأسرهم، وأكّـد أن زمنَ الإذلال المجاني قد ولّى، وأن معاناة السجون ليست قدرًا أبديًّا.

وليس الإفراج عن الأسرى مُجَـرّد إجراء إنساني، بل هو نتيجة طبيعية لمعادلة ردع فرضها المجاهدون بثباتهم وصبرهم، وفي مقدمتهم أنصار الله، الذين أثبتوا أن الإرادَةَ الحُرَّةَ قادرة على كسر القيود، وأن الحقوق لا تُستجدى بل تُنتزع.

فكل أسيرٍ يخرُجُ إلى الحرية هو شاهد حيٌّ على فشل سياسات القهر، وعلى أن صوت المظلوم أقوى من كُـلّ أدوات البطش.

لقد عمل العدوان، ومعه قوى الاستعمار والاستكبار، وعلى رأسها أمريكا وكَيان الاحتلال، على تعطيل هذا المِلف مرارًا، واستخدموه كورقة ضغطٍ سياسي، خَاصَّة في ظل معركة طوفان الأقصى، في محاولة يائسة لليّ ذراع المواقف الحرة، وعلى رأسها الموقف اليمني المشرّف الداعم لغزة، والساعي لكسر حالة الصمت العربي المخزي.

لكن هذه المحاولات سقطت أمام ثبات الموقف، ووضوح الرؤية، وصدق الانحياز للقضية.

وهنا تتجلّى حقيقةُ الصراع في المنطقة: عدوانٌ تقودُه قوى الاستكبار والاحتلال والأطماع، وتخدمه أنظمةٌ مطبّعة، في مواجهة محورٍ يرفُضُ الخضوع، ويؤمن بأن الكرامة لا تتجزّأ، وأن فلسطين ليست قضية موسمية.

وما هذا الاتّفاق إلا دليل إضافي على أن خيار الصمود الذي تتبناه أنصار الله ليس عبثًا، بل طريقٌ يفرِضُ نتائجه، ويغيّر موازين، مهما طال الزمن.

إن هذه البشائر تؤكّـد أن النصر ليس حدثًا مفاجئًا، بل مسارٌ تراكمي، يبدأ بالموقف، ويُصقَل بالتضحيات، وينتهي بفرض الإرادَة.

ومع كُـلّ خطوة إلى الأمام، يتأكّـد أن فجر الحرية أقرب مما يتوهم العدوّ، وأن زمن الهيمنة الأُحادية يترنح أمام صلابة المجاهدين وصبر الشعوب.

نسأل الله أن يُتمَّ هذا الخير، وأن يكونَ الإفراجُ الشاملُ عن الأسرى محطةً من محطات الانتصار، ودليلًا على أن مَن يقف مع الحق، ثابتًا غيرَ متردّد، لا بد أن تكونَ له الغلبة، ولو بعد حين.

خطابات القائد