• العنوان:
    عامان من القصف على اليمن.. وميزان القوة ينقلب
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    بعد عامين من العدوان الأمريكي البريطاني على اليمن، لم يعد السؤال: مَن انتصر؟ بل: كيف أخفقت أعظم قوة عسكرية في فرض إرادتها؟ الجواب لا يكمن في عدد الغارات ولا في حجم الأساطيل، بل في الفجوة العميقة بين منطق القوة وَمنطق الموقف.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

دخلت أمريكا وبريطانيا الحرب وهي تعتقد أن البحر يُدار بالأقمار الصناعية، وأن السماء تُحسم بالتفوّق الجوي، وأن الشعوب تُرهق حين يطول القصف. لكنها فوجئت بحقيقة مختلفة: الإرادَة التي تستند إلى قضية لا تُقصف، والموقف الذي يتكئ على الإيمان لا ينهار.

اهتزاز "هيبة الردع"

ثمانية مليارات دولار أُنفقت لتأمين "هيبة الردع"، فكانت النتيجة اهتزازها بالكامل. الممرات التي قيل إنها محمية أصبحت مساحات قلق مفتوحة، والرسائل النارية لم تُترجم تغييرًا في السلوك اليماني، بل عززت القناعة بأن اليمن لا يتحَرّك تحت الضغط، بل وفق بوصلة أخلاقية واضحة: إسناد غزة واجب لا خيار.

الأخطر على واشنطن ولندن لم يكن الفشل العسكري بحدّ ذاته، بل سقوط الفرضية القديمة القائلة بأن "التكنولوجيا تكسر المواقف". في البحر الأحمر، انقلبت المعادلة؛ لم تعد السفن هي التي تحمي القرار، بل القرار السيادي والسياسي اليمني هو من أربك السفن وحركتها. وهنا تحديدًا، خرجت الحرب من إطارها العسكري المحدود إلى معناها التاريخي الواسع.

صراع المعنى والترسانة

سياسيًّا، فشل العزل كما فشل التشويه؛ وإعلاميًّا، عجزت الرواية الغربية عن إخفاء المشهد الأوضح: طرف يقاتل ليحفظ مصالحه الاستعمارية، وطرف يصمد لأنه يرى المعركة مسؤولية أمام الله والتاريخ.

هذه ليست قصة صواريخ وسفن، بل قصة ميزان؛ ميزان كشف أن القوة حين تنفصل عن "المعنى" والعدالة تتحول إلى عبء، وأن الموقف حين يتجذّر في الوعي يصبح أقوى من أية ترسانة نووية أَو تقليدية.

النتيجة بعد عامين: النتيجة مكتوبة بلا رتوش: عدوان بلا أثر.. وموقف كتب حضوره في زمن الارتباك العالمي.

خطابات القائد