• العنوان:
    رحيل في أقدس موقف.. صبراً آل حاتم
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    رسام معيض: كان في طريقه إلى ميدان السبعين للمشاركة في أعظم موقف للانتصار لأقدس المقدسات، كتاب الله، وفي الطريق صعدت روحه الطاهرة إلى بارئها بعد حادث مروري مؤسف
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

هكذا ختم المجاهد العميد أبو حاتم محسن حاتم، مدير مديرية الصومعة بالبيضاء، حياته مع مرافقه الشهيد المجاهد أحمد علي حاتم، وهما من أبناء قبيلة خولان الطيال، ومن خيرة المجاهدين والمنطلقين مع المسيرة القرآنية، وكان لهما الدور البارز في مواجهة الأعداء لأكثر من عشر سنوات مضت.

لقد كان -رحمهما الله- في شوق كبير للوصول إلى ميدان السبعين والالتحام مع الجماهير المليونية الغفيرة للتعبير عن السخط والتنديد بالإساءة الأمريكية المتواصلة لكتاب الله، ومع الرفاق الكثيرين من أبناء خولان الطيال، فضّل الشهيد حاتم الاستجابة لله ولتوجيهات السيد القائد، مسرعاً الخطى للانتصار لكتاب الله، لكن الأجل كان أسرع من الوصول إلى السبعين، ومع ذلك فقد لقي الله في أقدس موقف وأعظم قضية.

وهكذا هي المسيرة القرآنية، تربي كل من ينتمي إليها على القيم والأخلاق الرفيعة، فترى رجال الرجال مجاهدين في مقدمة الصفوف، يقارعون الأعداء بكل ما أوتوا من قوة، وخاتمة رحيلهم تكون بالشهادة في سبيل الله، أو الموت في أقدس المواقف، ورحيلهم عادة ما يترك ألماً في الصدور وأحزاناً تملأ القلوب، لفقدان هؤلاء الأحبة الذين هم نسمات الأرض وعطرها الزاكي، والشهيد العميد أبو حاتم كان من هؤلاء، محبوباً في قبيلته، ومع أصدقائه، كريم الطبع، نبيلاً في تصرفاته، شامخاً في مقارعة الأعداء، ومتواضعاً مع جميع المجاهدين.

وفي ميادين الجهاد، كان -رحمه الله- سباقاً في الجهاد، وله مواقف وإسهامات مجتمعية وعسكرية كبيرة، وكان يحظى باحترام كبير بين الناس، وقد لقي ما تمناه طيلة حياته، وهو أن يلقى الله وهو مجاهد في سبيله، وما أعظم أن تكون خاتمتك وأنت تنتصر لكتاب الله من أعدائه الأمريكيين الذين وضعوا المصحف في فم خنزير، فعزاؤنا الكبير لآل حاتم، وهنيئاً لكم هذا النموذج الكبير المشرف الذي قدمه فقيدنا العميد أبو حاتم.

خطابات القائد