• العنوان:
    تقنية "استباحة الأُمَّــة".. كيف يصنع العدوّ وعيَ الخضوع؟
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تقف الأُمَّــة اليوم في منتصف طريق معتم؛ فلا تدري إن كان هذا الصمت ثقلًا يرهقُ الروح، أم انطفاءً يخمد الشرارة، أم خضوعًا تفرضه الأنظمة التي فقدت وعيها وقيمها.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إن "المنطقة الرمادية" التي تعيشها معظم الأنظمة العربية والإسلامية ليست سوى مساحة من التكهنات والسيناريوهات التي يدرسها العدوّ الأمريكي تجاه مقدساتنا، وما الإساءة للقرآن الكريم إلا قطرة من بحر الخراب المراد إحداثه، تمهيدًا لتوسيع الاستيطان وتحقيق الأهداف التدميرية والتمزيقية في المنطقة.

إن المؤامرة التي يقودُها الأمريكيون والصهاينة ضد الإسلام ومقدساته لا تهدفُ فحسب إلى كشف قوة العدوّ، بل تهدف أَسَاسًا إلى كشف "هشاشة الداخل"، وإثبات أن "غثائية" الأُمَّــة أصبحت واقعًا ملموسًا.

إن معركة الوعي اليوم التي تستهدف الشعوب، وبالتحديد اليمن وأنصاره، لا تقل ضراوة عن معركة الميدان؛ فالأمة لن تستعيد قوتها إلا حين تستعيد بصيرتها بالعودة إلى قدواتها الأصيلة، وفي طليعتها اليمن الذي يمثل اليوم عصر القوة الإقليمية الصاعدة، ببأسه وصمودِه الأُسطوري الذي تجذّر في تربة العزة كشجرة باسقة في وجه أعتى عدوان كوني.

يدرك العدوّ الأمريكي تمامًا أن الصراع اليوم ارتقى ليصبح حربًا شاملة تستهدف صميم الهُــوية والعقيدة التي صاغت هذا الصمود.

لقد أدركت قوى الاستكبار العالمي أن كسر الإرادَة اليمنية بالحديد والنار هو ضرب من المحال، فاتجهت نحو "اغتيال الإرادَة" واحتلال القرار عبر استهداف المقدسات.

والمفارقة العجيبة هنا ليست في بشاعة الجريمة فحسب، بل في "بشاعة الصمت"؛ والأسوأ من ذلك أن كَثيرًا من الأنظمة والنخب باتت تقبل الإساءة بل وتلوم من يرفضها، في "انقلاب كامل للوعي" يتحول فيه الحق إلى تهمة والكرامة إلى عبء!

إن الإساءة للمصحف هي "كعكة أولى" لأمريكا تهدفُ لتفكيك العمق الاجتماعي والتحكم في مصائر الشعوب؛ فعندما تنعدم القيم الدينية والأخلاقية ويتم التخلي عن المقدسات، يطمع الأعداء في هذه الأُمَّــة ويصنفونها كأمة وصلت إلى الحضيض بتخليها عن بوصلتها الإلهية.

لذا، تحتم على الأُمَّــة اتِّخاذ مواقف مشرفة تليق بعظمة القرآن؛ فالحق لا يُصان إلا برجالٍ يشبهون الجبال، والمنبطحون مصيرهم إلى مزابل التاريخ.

على الأُمَّــة جمعاء ألا تصمت عن الدفاع عن مقدساتها، وألا تفقد اليقين بالله سبحانه وتعالى؛ فمهما زاد الشر في طغيانه واشتد الليل في ظلمته، فإن الفجر آتٍ لا محالة، فالله لا يخلف وعده ولا يترك أهله.

خطابات القائد